+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مدينة البصرة القديمة

  1. #1
    لؤي&الحيدري غير متواجد حالياً شطوط طلع التعيين مالته
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    العراق ________ البصره
    المشاركات
    619

    Fbbb1730af مدينة البصرة القديمة



    مدينة البصرة القديمة


    المقصود بمدينة البصرة القديمة هي تلك المدينة التي بناها العرب عند الفتح الإسلامي في عام أربعة عشر للهجرة ، الموافق لعام 635 للميلاد ، حيث كانت في بداية الأمر معسكراً للجنود وسكناً لعوائلهم ليسهل عليهم التوجه إلى الفتوحات ، بدل من أن يضطروا للعودة إلى عوائلهم في المناطق البعيدة من شبه الجزيرة ، لقد كانت أول مدينة بناها العرب أثناء الفتوحات الإسلامية ، وتم بنائها قبل الكوفة بحوالي ستة اشهر ، ثم بنيت الفسطاط بعد الكوفة إن هذه المدينة قد تم هجرها من قبل سكانها فيما بعد وتحولوا إلى مدينة البصرة الحديثة قبل حوالي الثلاثمائة عام وكما سنوضحه في فصول أخرى .



    الوضع الستراتيجي للبصرة


    الموقع : موقع البصرة القديمة كان في المنطقة التي بنيت فيها مدينة الزبير الحالية ، وتتسع إلى الشمال منها حيث تم العثور على بقايا لقصور قديمة من قصور البصرة تقع إلى الشمال من مدينة الزبير . وكان هنالك نهر يمتد من شط العرب إليها ، وقد درس ذلك النهر ، كما حفر العرب عدة انهر تتصل بعضها ببعض لتروي المدينة وبساتينها من جميع جهاتها حتى أصبحت تلك الأنهار وما يحيط بها من قصور وبساتين تعتبر جنة الله على الأرض وكما سنرى .



    تاريخ الموقع قبل بناء المدينة :بنيت البصرة على أنقاض معسكر للفرس في منطقة كانت تدعى الخريبة . كما وان هنالك مدينة أثرية يعتقد بعض المؤرخين انه تم بنائها في زمن نبوخذ نصر تدعى طريدون ، وادعى آخرين إنها كانت مدينة آشورية ، حيث كان لهذه المدينة سد يحميها من ارتفاع منسوب مياه البحر ، فان صح هذا فان طريدون أو تريدون تكون جنوب مدينة الزبير قرب خور الزبير في الوقت الحاضر ، بينما يعتقد الرحالة جسني إن موقع طريدون هو قرب جبل سنام والذي يبعد عن جنوب مدينة الزبير بحوالي ثلاثة عشر ميل ، فإذا كان ذلك صحيحاً فيجب أن يكون خور الزبير والذي هو امتداد للخليج العربي يمتد إلى جبل سنام أيام الدولة البابلية (المؤلف) .



    سبب اختيار موقع المدينة : اقتضت الضرورة التي فرضتها الفتوحات الإسلامية على العرب إنشاء مدن عسكرية أو معسكرات سكنية للجنود المحاربـين لتخدم عدة جوانب ، أهمها انه اصبح من غير المنطقي على الجندي المقاتل أن يذهب لزيارة أهله في فترات معقولة لبعد المسافة ، فالمجاهد الذي قدم من اليمن أو عمان يحتاج إلى اشهر طويلة لكي يصل إلى موطنه ويحتاج إلى نفس ذلك الوقت للعودة وهذا يعني انهم سيضيعون نصف وقتهم وجهدهم في مثل هذه الأسفار الطويلة الشاقة ، مما يحرم جبهات القتال من فترات غيابهم الطويلة ، كذلك كان لا بد من إيجاد معسكرات ثابتة للتحرك منها لضرب قواعد العدو أو طرق وقوافل إمداداته ، أو شن الحملات السريعة المفاجئة عليه ، أو لصد هجمات العدو ، أو لنجدة بقية الجبهات عند الحاجة . كذلك إيجاد مقرات بعيدة على حافة الصحراء لا يجرأ العدو من الوصول إليها لمعالجة المصابين وقضاء فترة النقاهة بعيداً عن الخطوط الأمامية الخطرة والمتحركة دائماً ، كما يستطيع أن يترك بها المقاتل زوجته أو ما يحصل عليه من الغنائم كي لا تعيق حركته أثناء القتال . كل هذه الأسباب وغيرها جعلتهم يفكروا بإنشاء مثل هذه المدن .


    كانت البصرة أول المدن التي أنشأت لهذا الغرض ، فقد أرسل بعض الجند إلى الخليفة عمر بن الخطاب انهم وجدوا منطقة أعجبتهم أثناء توغلهم في إيران تقع قرب طاسان ، فرفض الخليفة ذلك وقال لا أريد أن يكون بينكم وبيني نهر دجلة (المقصود به هنا شط العرب ، فانهم كانوا يسمونه إما دجلة أو دجلة العوراء ، والذي كان عرضه يمتد إلى اكثر من خمسة أميال في بعض المناطق – راجع ذلك في شط العرب) . ثم جاءه رجل من بني سدوس يقول : يا أمير المؤمنين أني قد مررت بأرض دون دجلة أي قبل عبور دجلة ، فيه قصر ومسالح (معسكرات) للفرس يقال له الخريبة ويدعى ايضاً البصيرة يبعد عن دجلة أربعة فراسخ ، وله خليج على البحر (يبدو أن خور الزبير كان يمتد إلى قرب البصرة القديمة تلك الأيام) فاعجب الخليفة بهذا الموقع وأمرهم باتخاذ ذلك المكان قاعدة لهم .


    وهنالك رواية أخرى تختلف قليلاً وتبدو اكثر توافقاً من حيث التسلسل التاريخي وذلك بعد أن فتح سعد بن أبي وقاص مدينة الحيرة وما حولها أمره الخليفة أن يرسل عتبة بن غزوان إلى ارض الهند والمقصود بها منطقة البصرة حيث كانت الابلة (موقع البصرة الحديثة) تدعى بأرض الهند ، ويجعل للمسلمين هنالك معسكراً ، ولا يجعل بيني وبينه البحر ، فسار إليها عتبة في ثمانمائة رجل ، فلما افتتح الابلة أرسل إلى الخليفة يخبره بان المسلمين بحاجة إلى معسكر دائم هناك ووصف له موقع البصرة القديمة فاعجب به وتم سكن المدينة .


    سبب التسمية : لقد اختلف المؤرخون واللغويون بسبب تسمية المدينة بهذا الاسم ، وتقول إحدى الروايات إن العرب عندما قرروا بناء مدينة في المنطقة لتكون معسكر ثابت لجيوشهم في جنوب العراق ، تقع على حافة الصحراء وقريبة من مصادر المياه ، تم اختيارهم للمدينة والتي كانت تقع شمال مدينة الزبير الحالية ، فأعجبهم الموقع وقالوا هذه ارض بصرة ، أي ذات حصى ، فسميت بذلك ، ومما يؤيد ذلك إن المنطقة ما زالت مصدر لتجهيز الحصى اللازم للبناء في الوقت الحاضر . ويقول ابن الأعرابي وابن ألا نباري وهم من اللغويين العرب المشهورين في العصر العباسي ، البصرة هي الأرض الغليظة التي فيها حجارة صلبة قد تقطع حوافر الدواب . ويدعي محمد بن شرحبيل بن حسنة : إنما سميت البصرة لان فيها حجارة سوداء صلبة .


    أما المستشرقون فقد كانت لهم بعض الآراء الأخرى ، حيث يعتقد المستشرق المعروف هاريتمان : إن هنالك مدينة قرب مدينة البصرة العربية قد بناها ألا كديون ، وهم أول العرب الساميين الذين انتقلوا من شبه الجزيرة العربية إلى العراق والذين أقاموا أول إمبراطورية في التاريخ البشري في الألف الثالث قبل الميلاد ، وكان اسم تلك المدينة تدمر أو تردم أو تردن ، وقد تحور هذا الاسم في زمن الإغريق بعد غزو الاسكندر المقدوني إلى تردون أو تريدون .


    كما وان اسمها في الآرامية وكما يقول المستشرق لسترانج نقلاً عن كتاب جغرافي لابن سرابيون : كانت تدعى قبل الفتح الإسلامي بصرياتا ( إن هذا الاسم لا يتعارض بل يؤيد التسمية العربية والتي تعني ارض بصرى أي ذات حصى لان الآرامية هي من عائلة اللغة العربية أو يمكن اعتبارها صيغة قديمة للغة العربية – المؤلف) .


    أما في الكلدانية (وهي لغة القبائل السامية العربية التي أنشأت إمبراطورية بابل الحديثة في القرن السابع قبل الميلاد ) فان كلمة بصر تعني الجزر الضعيف وبصريا وبصيريي تعني الاقنية جمع قناة ، وباصرا تعني مجموعة الأكواخ ، وكل هذه الأمور يوافق الواقع ايضاً فان عملية المد والجزر كانت تصل إلى المنطقة بشكل ضعيف نظراً لكونها تقع على خور ضيق (يدعى بخور الزبير في الوقت الحاضر) ، يتصل بخور اكبر منه (يدعى خور عبد الله حالياً) ، يتصل بالخليج العربي ، كما وان هنالك بعض الاقنية والأنهار كانت تصل إليها في ذلك الزمان ، ولان المدينة اتخذت كمعسكر للجيش الفارسي وربما كانت كذلك أيام الكلدانيين قبلهم حيث إنها تقع على مفترق الطرق العالمية ، ومن المؤكد انهم استخدموا الأكواخ لسكن الجنود .


    وفي اللغة الفارسية فان معنى كلمة بسيراه تعني نقطة التقاء الطرق ، (وبالرغم من إن هذا الرأي اعتبر ضعيفاً لقلة من نادى به إلا انه يمثل واقع المنطقة ، فالبصرة واحدة من أهم مناطق التقاء الطرق التجارية في العالم على مر العصور - المؤلف) .




    أسماء البصرة : كان للبصرة أسماء أخرى ايضاً فمن ذلك كان تدعى بالخريبة قبل الفتح الإسلامي ، وبعد بنائها سميت بأسماء كثيرة منها أم العراق ، خزانة العرب ، عين الدنيا ، ذات الوشامين ، البصرة العظمى ، البصرة الزاهرة ، الفيحاء ، قبة العلم ، كما تدعى الرعناء وذلك لتقلب الجو فيها أثناء اليوم الواحد وخاصة في فصل الربيع ، وتجمع مع الكوفة بالمصرين ، إذ أن كل من البصرة والكوفة كانتا تعتبران اعظم أمصار العالم الإسلامي بدون منازع - قبل بناء بغداد طبعاً - كما تجمع مع الكوفة ايضاً ويطلق عليهما العراقيين أو البصرتين .




    المدن التي تحمل نفس الاسم : توجد هنالك مدينة في المغرب تحمل نفس الاسم وقد اختفت من الخارطة في الوقت الحاضر ولم يبق لها من وجود إلا في كتب التاريخ ، وكانت تقع على هضبة تشرف على ناحية الغرب من وادي مدا ، قرب مدينة طنجة ، والفاتحون العرب هم من بناها ، ولم يأتي هذا التشابه في الاسم بطريق الصدفة ، بل إن البصريين الذين كانوا ضمن الفاتحين والذين كانوا يتمتعوا بمقام مرموق حسب ما يبدوا ، أطلقوا ذلك الاسم على تلك المدينة الجديدة ، تيمناً ووفاءً لمدينتهم التي فارقوها ، ولا عجب في ذلك لان البصرة تفرض محبتها لا على أهلها فقط وانما على من سكنها فترة من الزمن ايضاً . وهذا يشبه ما حدث في أمريكا بعد استعمار الأوربيين لها ، فأهالي مدينة يورك الإنكليزية يطلقون اسم مدينتهم على مدينة جديدة يدعونها نيويورك أي يورك الجديدة ، وأهالي جزيرة جرسي يطلقون اسم جزيرتهم على مدينة نيوجرسي وهكذا ، حتى أصبحت المدن الجديدة من المدن العظمى بالعالم وبقيت المدن الأصلية صغيرة غير معروفة كثيراً ، ولكن هذا لم ينطبق على البصرة ، فان عظمتها لم تسمح بمن ينافسها .


    أما مدينة بُصرى التاريخية فإنها تقع في بلاد الشام ، وكذلك كانت توجد قرية قرب بغداد تدعى بُصرى ويبدو أن هذه القرية قد زالت من الوجود ايضاً [المؤلف] .



    كيف تم بناء البصرة : عندما اتخذ عتبة بن غزوان منطقة الخريبة معسكراً اخذ الخليفة يرسل العرب إلى البصر تباعاً لتسكنها ، فلما كثروا هناك بنى فيها عتبة سبعة دساكر (مفردها دسكرة) وتعني القرية الكبيرة من اللبن (الطابوق أو الطوب الغير محروق) ، ويبدو إن اكثر البيوت تم بنائها بالقصب أول الأمر ثم تحولوا إلى اللبن وذلك لسرعة احتراق القصب . وكان ذلك سنة أربع عشرة للهجرة وذلك قبل بناء الكوفة بستة اشهر . وقد تم بناء المسجد ودار الإمارة ثم بعد ذلك قام ببناء السجن وحمام الأمراء حيث تم البناء بالقصب أول الأمر ، وكان أول بيت بني فيها هو دار نافع بن الحارث ثم دار الصحابي معقل بن يسار المزني والذي أطلق اسمه على أحد أهم انهار البصرة فيما بعد وهو نهر معقل أو نهر المعقل كما يدعى اليوم وكما سنرى فيما بعد (راجع انهار البصرة) ، وقد أدرك العرب إن ارض البصرة تصلح لزراعة النخيل فاكثروا من زراعة النخيل فيها حتى اشتهرت فيما بعد بأنها ارض النخيل .


    ومن طريف ما يروى إن زياد ابن أبيه عندما ولي على البصرة قام ببناء دار الإمارة باللبن بعدما كان بالقصب ، فلما تولى الحجاج بن يوسف الثقفي إمارة البصرة بالإضافة إلى الكوفة ، أمر بهدم دار الإمارة فيها وقال أريد أن ابنيه بالآجر وذلك لانه أراد أن يزيل ذكر زياد حسد منه ، فقال له أحدهم بعد أن تم الهدم : انك ستنفق كثيراً من المال على بناءه ويبقى اسم زياد عليه ، فأحس بخطاه وترك القصر دون بناء حتى زمان الخليفة سليمان بن عبد الملك الذي أمر بإعادة بنائه بالآجر والجص ، ولكن دار الإمارة تم هدمه من جديد ليضاف إلى بناء المسجد وذلك زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد وبقيت البصرة من دون دار إمارة .




    توسع المدينة : لقد أخذت البصرة بالتوسع السريع حتى بلغت مساحتها أيام خالد بن عبد الله القسري حوالي فرسخين طولاً إلى فرسخين عرضاً (الفرسخ قياس عربي يعادل اليوم سبعة كيلومترات ونصف تقريباً) ، أي خمسة عشر كيلومتر طولاً وخمسة عشر كيلومتر عرضاً ، وقد كانت ولاية خالد بن عبد الله القسري للبصرة عام واحد وستون للهجرة ، أي إن ذلك التوسع حصل خلال اقل من خمسون عاماً . لقد استمرت المدينة بالتوسع في جميع الاتجاهات ، وكانت تحفر الأنهار التي توصل الماء إليها وتروي البساتين وتستخدم في النقل ايضاً حتى بلغ عدد الانهار فيها كما تبينه إحدى الإحصائيات إلى عشرون ألف نهر ، وما هذا إلا دليل على سعة المدينة ومجدها .





    الوضع البشري للبصرة القديمة


    *عندما بدأت الفتوحات الإسلامية تتوسع خارج العراق باتجاه الشرق اصبح من غير العملي على المقاتلين العرب أن يعودوا لزيارة عوائلهم في مناطق سكناهم الأصلية ، والتي قد يحتاج المقاتل إلى اشهر طويلة حتى يصل أليها ، واشهر أخرى مضنية للعودة إلى جبهات القتال من جديد . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى كان لا بد من وجود معسكر دائم تسير منه الحملات إلى المناطق المختلفة أو تقديم النجدات السريعة لبعض الحملات التي تكون بحاجة إلى ذلك . وكان للخليفة عمر رأي ثاقب في هذا المجال لانه كان يشعر إن سبب القتال بين العرب هو لقلة موارد أرضهم التي لا تسع الجميع ، حيث قال مخاطباً القبائل بما معناه : إن جزيرة العرب ليست لكم بدار قرار ، فتفسحوا في البلاد المفتوحة . ولصعوبة عيش العرب في المدن المفتوحة والتي كان من الصعب على البدوي من العيش فيها لعدم ملاءمتها مع طبيعته ، وما تؤثره على صحته ومعنوياته . لذا تم قرار القيادة العليا للمسلمين ببناء مدن حلى حافة الصحراء لتكون اكثر ملائمة للمقاتلين القادمين من الصحراء ، ولا يفصل بينها وبـين شبه الجزيرة حاجز مائي ، حتى يتم لهم الانسحاب منها بسهولة عندما تضطرهم الظروف العسكرية لذلك ، وعليه فقد تم اختيار موقع البصرة في جنوب العراق ، والكوفة في وسطه ، ثم الفسطاط في مصر فيما بعد ذلك .

    تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد المقاتلين المسجلين بلغ أيام زياد بن أبيه (حوالي سنة خمسة وأربعون للهجرة أي بعد بناء البصرة بثلاثين عاماً فقط) ثمانون ألف مقاتل وعدد أولادهم حوالي المائة والعشرون شخصاً أي إن المجموع يبلغ مائتي ألف ، بينما كانت نفوس الكوفة في نفس الفترة يبلغ ستون ألف مقاتل وأولادهم ثمانون ألف . ويبدوا انهم لم يحصوا عدد النساء والبنات وذلك لان الإحصاء كان يشمل الذين يأخذوا العطاء فقط ، وعلى الأرجح إن النساء لم تكن تتمتع بالعطاء أيام الدولة الأموية ، فإذا اعتبرنا إن عدد الإناث يساوي عدد الذكور فان العدد سيرتفع إلى أربعمائة ألف شخص ، وإذا أضفنا إلى هذا عدد العبيد والغلمان والجواري والأعاجم وأهل البلاد الأصليين الذين يقوموا بالنشاطات الخدمية التي تحتاجها المدينة والذين كانوا محرومين من العطاء ، فان الرقم لا بد وان يرتفع إلى ما بين سبعمائة وبين ثمانمائة ألف . إن هذا الرقم يمثل سكان البصرة بعد ثلاثون سنة من بنائها فقط ، ولكن المدينة أخذت بالتوسع ونفوسها بالازدياد بشكل مطرد ، فقد قدر بعضهم إن الذين قتلوا من سكان المدينة عند اجتياح الزنج لها أثناء ثورة الزنج في العصر العباسي بأكثر من مليون نسمة ، وان السبايا من النساء زاد عن نصف مليون امرأة بحيث كان نصيب الزنجي الواحد من عشرة إلى ثلاثين امرأة ، فان صح هذا الرقم فلا بد وان نفوسها في ذلك الوقت كان يزيد على المليونين نسمة ، ويبين هذا ما بلغته المدينة من عدد النفوس وما يعكسه من عظمتها ومجدها ، فالقسطنطينية التي تعتبر ثاني أهم المدن التي ظهرت في التاريخ بعد بغداد لم يكن يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة على اكبر التقديرات .



    تقبلوا تحياتي؟؟؟




    سوق العراق
    اخر مواضيعي:

  2. #2
    الصورة الرمزية Master_Of_Hack
    Master_Of_Hack غير متواجد حالياً شطوط موظف وراتبه طاك كلش
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    البصرة الفيحاء
    المشاركات
    4,764

  3. #3
    الصورة الرمزية رنوووش
    رنوووش غير متواجد حالياً شطوط موظف وراتبه طاك كلش
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    ‏~‏آلعراق ~(البصره‏)‏‏'‏‏‏$‏¤
    المشاركات
    4,319

    افتراضي

    يسلمووووووووووووووووووووووو
    اخر مواضيعي:

  4. #4
    لؤي&الحيدري غير متواجد حالياً شطوط طلع التعيين مالته
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    العراق ________ البصره
    المشاركات
    619

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك