+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: موسوعه عاشوراء الكبرى ---

  1. #1
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

    افتراضي موسوعه عاشوراء الكبرى ---

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    .. عاشوراء ..

    انتصار الدم على السيف الاسم الذي هز عروش الظالمين اينما كانوا الاسم الذي لايستطيع احد ان يفهم كنهه اخوتي اخواتي اقدم بين ايديكم موسوعه عن عاشوراء وما تحويه من اماكن واسماء وغيره من مسميات اخرى وارجوا الافاده عسى ان يحشرنا مع ال محمد وارجوا من المشرفين والمشرفات التثبيت وذلك للاهميه الموجده واجركم الله وال محمد عليهم السلام

    اداب الزيارة
    لزيارة الإمام المعصوم عليه السلام سواء في حياته أم بعد استشهاده،آداب تميّزها عن غيرها من اللقاءات والزيارات، ومن جملتها:مراعاة الطهارة، والأدب، والوقار، والانتباه، وحضور القلب،(بحار الأنوار124:97) ولزيارة ضريح الحسين عليه السلام آداب خاصة من قبيل: الصلاة، و طلب الحاجة،والحزن والغبرة والبساطة، وطي طريق الزيارة، والسير على الأقدام، وغسل الزيارة، والتكبير، والتوديع.(بحار الأنوار140:98ومابعدها).

    أورد الشهيد الثاني في كتاب ((الدروس)) أربعة عشرة نقطة في آداب زيارته عليه السلام، وخلاصتها ما يلي:

    الأولى: الغسل قبل دخول الحرم،والدخول على طهارة وبثياب نظيفة وأن يدخل بخشوع.
    الثانية: الوقوف على باب الضريح والدعاء والاستئذان بالدخول.
    الثالثة: الوقوف إلى جانب الضريح والاقتراب من القبر.
    الرابعة: الوقوف مستقبلا الحرم مستدبرا القبلة عند الزيارة، ثم وضع الوجه على القبر، ثم الوقوف عند الرأس.
    الخامسة: قراءة الزيارات الواردة والتسليم.
    السادسة: صلاة ركعتين بعد الزيارة.
    السابعة: الدعاء وطلب الحاجة من بعد الصلاة.
    الثامنة: قراءة القرآن عند الضريح وإهداء ثوابه إلى الإمام.
    التاسعة: حضور القلب على كل حال، والاستغفار من الذنب.
    العاشرة: احترام السدنة وخدمة الحرم والإحسان إليهم.
    الحادية عشرة: بعد الرجوع إلى البيت، التوجّه إلى الحرم والزيارة مرة أخرى، وقراءة دعاء الوداع.
    الثانية عشرة: أن تكون أعمال الزائر بعد الصلاة أفضل مما قبلها.
    الثالثة عشرة: تعجيل الخروج عند قضاء الوتر من الزيارة، لتزداد الرغبة، وعند الخروج تمشي القهقري.
    الرابعة عشرة: إعطاء الصدقة للمحتاجين في تلك البقعة، ولا سيما الفقراء من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.(الدروس الشرعية23:2).

    ورعاية هذه الآداب توجب القرب الروحي والمعنوي، وتزيد من فائدة الزيارة، وفلسفة تشريع الزيارة تكمن في الاستفادة من الآفاق المعنوية لمزارات أولياء الله.


    آداب الوعظ و المنبر

    بما أن عمل أصحاب المنبر والوعظ الذين يلقون الكلمات والمواعظ، ويذكرون المصيبة في المحافل الدينية والمجالس الحسينية يدخل في نطاق قلوب الناس ودينهم ولأن المستمعين يتخذون كلامهم حجّة، لذلك يجب أن يكونوا معتقدين بكلامهم ويعملون به لكي يكون لكلامهم تأثيره، ولا يكون فيه انتقاص للدين وللعلماء.

    ومعنى هذا أن اعتلاء المنبر وموعظة الناس ليس عمل أيّ كان، بل يستلزم توفر بعض الشروط والمواصفات، وكثيرا ما كان للعلماء الكبار الحريصون على الدين ينصحون ويوجهون في هذا المجال تحريرياً وشفوياً، ومن جملتهم المرحوم الميرزا حسين النوري الذي حدد في كتابه القيم ((لؤلؤ ومرجان)) الآداب التي يجب أن يتحلى بها الواعظ، وأشار إلى أن الإخلاص هو الدرجة الأولى للمنبر، و((الصدق)) درجته الثانية، وتطرّق إلى ذكر
    بعض النقاط التي اعتبرها ((مهالك عظيمة للقراء والوعاظ)) وهي كما يلي:

    1- الرياء والعمل لأجل الدنيا.
    2- جعل قراءة الذكر وسيلة للكسب.
    3- بيع المرء آخرته بدنياه أو بدنيا غيره.
    4- عدم العمل بالأقوال التي ينقلها في حديثه.
    5- الكذب من على المنبر وعدم التزام الصدق في الأحاديث والحكايات.

    وتناول تلميذه المرحوم المحدث القمي في كتابه ((منتهى الآمال)) (منتهى الآمال341:1، وفي هذا المجال راجع كتاب ((الملحمة الحسينية))و((تحريف عاشوراء)) للشهيد المطهري). عرضاً مسهباً لقبح الكذب في مجالس العزاء والمنبر وقراءة المراثي،والاستفادة من طور الأغاني في قراءة العزاء، وعدم مراعاة الدقة في نقل النصوص التاريخية، وأفرد باباً تحت عنوان ((نصح وتحذير)) يحذر فيه أصحاب المنبر من الابتلاء بالكذب والافتراء على الله والأئمة والعلماء، والغناء، وإرغام الصبيان المرد على القراءة بألحان الفسوق، والمجيء بدون إذن -بل وبعد النهي الصريح- بيوت الناس واعتلاء المنبر والإساءة إلى الحاضرين بكلمات بذيئة لعدم بكائهم، والترويج للباطل عند الدعاء، ومدح من لا يستحق المدح، والإتيان بما من شأنه إيجاد الغرور لدى المجرمين،

    والجرأة لدى الفاسقين، وخلط حديث بحديث آخر تدليساً، وتفسير الآيات الشريفة بآراء كاسدة، ونقل الأخبار بمعاني باطلة، والإفتاء من غير أهلية لذلك، وذكر أقوال الكفرة، والحكايات المضحكة، وأشعار الفجّار والفاسقين في مواضع منكرة، لغرض تزيين الكلام وتفخيم المجلس، وتصحيح الأشعار الكاذبة في المراثي بذريعة لسان الحال، وذكر ما ينافي عصمة وطهارة أهل بيت النبوة، وإطالة الحديث في أغراض كثيرة فاسدة، وحرمان الحاضرين من أوقات فضيلة الصلاة، وأمثال هذه المفاسد التي لا تعدّ ولا تحصى.


    آل أبي سفيان
    آل أبي سفيان هم أقارب أبي سفيان بن حرب كبير الفرع الأموي، وكان هو وأهل بيته يضمرون العداء لبني هاشم ولأهل بيت رسول الله، وللإسلام، شارك أبو سفيان في المعارك التي انطلقت لمحاربة الإسلام، وحارب ابنه معاوية علياً والحسن عليهما السلام، وحفيده يزيد قتل الحسين بن علي في كربلاء. كان لآل أبي سفيان موقف معاد لمبدأ التوحيد، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخلافة محرمة علىآل أبي سفيان)) (بحار الأنوار326:44). كما ولعن أبو سفيان وأهل بيته في زيارة عاشوراء ((اللهم العن أبا سفيان،اللهم العن..وآل أبي سفيان)) وذلك لموقفهم المعادي للإسلام.

    اعتبر الإمام الصادق عليه السلام العداء بين آل بيت النبي وآل أبي سفيان عداء عقائديا لا شخصيا فقال: ((إنّا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله؛ قلنا:صدق الله وقالوا:كذب الله))(بحار الأنوار165:33.و190:52).
    وكان سبب زوال حكومتهم تلوّث أيديهم بدماء الحسين: ((إن آل أبي سفيان قتلوا الحسينبن علي صلوات الله عليه فنزع الله ملكهم)).(بحار الأنوار301:45،و182:46)

    حينما قدم جيش الكوفة يوم عاشوراء لقتل الإمام الحسين خاطبهم باسم شيعة آل أبي سفيان، ولما هجموا على خيامه قال لهم: ((ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكمدين، وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم...)).(بحار الأنوار51:46)

    لقد حارب آل أبي سفيان قاطبة الحق والعدل على مدى التاريخ،وسعوا لإطفاء نور الله سواء في بدر وأحد وصفين وكربلاء، أم في أي زمان ومكان آخر من العالم.

    آل الله
    المراد من آل الله وأهل الله، هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
    اعتبر الحسين عليه السلام نفسه وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم آل الله، فقال: ((نحن آل الله وورثة رسوله)).(بحار الأنوار11:44و184).

    ونقرأ أيضا في زيارة الإمام الحسين عليه السلام في النصف الأول من رجب: ((السلامعليكم يا آل الله)) وهو منقول أيضا في زيارة الأربعين.وهذا بسبب قوة ارتباط وانتساب عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام الحسين بالله تعالى وبدينه، وكأنهم من آل الله.وهذا التعبير ((آل الله)) استخدمه جابر بن عبدالله الأنصاري عند وقوفه على قبر الحسين في الأربعين من شهادته وقراءته للزيارة.

    كما وأُطلقت أيضا كلمة ((آل الله)) على قريش لمكانتهم في بيت التوحيد والمسجد الحرام وارتباطهم ببيت الله. قال الإمام الصادق عليه السلام: ((إنّما سمّوا آل الله، لأنهمفي بيت الله الحرام))(بحار الأنوار258:15). لا سيما وإنّ عظمة قريش قد ازدادت بولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينهم وازداد انتسابهم إلى الله من بعد بعثة الرسول ((وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله)).
    آل زياد

    من جملة الطوائف التي أضرت بالإسلام كثيرا، ولُعنت في زيارة عاشوراء،هم آل زياد،((والعن...آل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة)).لقد تلطّخت أيدي زياد، ذلك النسل الخبيث بدماء عترة النبيّ. كان عبيد الله بن زياد والياً على الكوفة والبصرة، وقتل الإمام الحسين في كربلاء، وابن زياد هذا أُمّه كانت تدعى سميّة، وكانت ذات راية.

    و ولد زياد من المعاشرة والزنا مع رجل يدعى ((عبيد الثقفي))،ولذا كان يسمى بزياد بن عبيد، ومن بدع معاوية أنّه ألحق ابن الزنا هذا -وخلافاً لسنة الرسول- ببني أُميّة، وسمي بعد ذلك بزياد بن أبي سفيان(الغدير 218:10)وقد حصلت قضية ((الاستلحاق)) المعروفة هذه في عام 44للهجرة واعترض عليها الكثير من أكابر المسلمين من جملتهم سيد الشهداء الذي كتب إلى معاوية كتابا عاب فيه عليه ذلك العمل واعتبره من طراز قتله لحجر بن عدي وعمرو بن الحمق(معادن الحكمة لمحمد فيض الكاشاني 35:2، بحار الأنوار212:44)، وبعد سقوط الخلافة الأموية صار الناس يدعون زياد باسم أمه أو باسم أبيه المجهول ((زياد بن أبيه))(الغدير218:10).

    أورد الإمام الحسين عليه السلام في إحدى خطبه يوم عاشوراء عبارة: ((ألا وأنّ الدعيابن الدعي ...)) وهي إشارة إلى خسة نسب ابن زياد وأبيه، فكلاهما كان نسبهما وضيعا، لأن عبيدالله كان أيضا من جارية مشهورة بالزنا اسمها مرجانة، وقد كان تسلّط شخص كابن زياد على رقاب الناس نكبة أصاب كرامة المسلمين والعرب، فحينما شاهد زيد بن أرقم عبيدالله بن زياد في الكوفة وهو يضرب بالقضيب على شفتي الرأس المقطوع لأبي عبدالله عليه السلام انتحب باكياً، ونهض من بين يديه، ثم رفع صوته ثم رفع صوته يبكي وخرج وهو يقول: ملك عبد حراً، أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة(بحار الأنوار117:45).
    وكان آل زياد معروفون في تلك الأيام بصفتهم فئة فاسدة شيطانية، حتى أن أحد شهداء كربلاء وهو مالك بن أنس المالكي أو أنس بن الحارث الكاهلي ارتجز في الميدان أرجوزة كان أحد أبياتها هو:
    آل علي شيعة الرحمن
    آل زياد شيعة الشيطان
    (بحار الأنوار:25)

    وعلى ضوء الروايات الواردة فإنّ آل زياد فئة ممسوخة سخط الله وغضب عليهم وعلى ذرّياتهم، فقد كان مقتل أبي عبدالله يوم عاشوراء بالنسبة لهم يوم فرح وسرور(بحار الأنوار:95).

    كما أن ((آل زياد)) اسم سلالة من الخلفاء من ذرية زياد بن أبيه حكمت اليمن من عام 204 إلى عام 409 للهجرة بدأت حكومتهم منذ عهد هارون الرشيد، وكانت مهمتهم القضاء على العلويين هناك.


    آل عقيل
    ثلة من أبناء عقيل وأحفاده، وكانوا من جملة شهداء كربلاء وصناع ملحمة النهضة الحسينية، ضحّوا بأرواحهم في سبيل الإمام، ومن قبلهم ضحّى مسلم بن عقيل بنفسه في سبيل دين الله وطريق الحسين عليه السلام واستشهد اثنان من أبنائه يوم الطف. وهؤلاء الأبطال هم من ذرية أبي طالب قضوا في نصرة ابن عمهم وهم: عبدالله بن مسلم، محمد بن مسلم، جعفر بن عقيل، وعبد الرحمن بن عقيل، محمد بن عقيل، عبدالله الأكبر، محمد بن أبي سعيد بن عقيل، علي بن عقيل وعبدالله بن عقيل.

    كان بعض هؤلاء التسعة فقهاء وعلماء سجّل كل واحد منهم موقفا رائعا قبل استشهاده، وقد أشار أحد الشعراء إلى أن من استشهد من ذرية عليّ عليه السلام في يوم الطف سبعة، وعدد الذين استشهدوا من ذرية عقيل تسعة، فأنشأ يقول:
    عيـن جودي بعبرة وعويل واندبي إن ندبت آل الرسول
    سـبعة كلهم لصـلب عـليّ قد أصيبوا وتسـعة لعقيـل
    (حياة الإمام الحسين249:3)

    وفي يوم عاشوراء حينما كان يبرز أبناء عقيل إلى الميدان كان الإمام يدعو لهم ويلعن قاتليهم ويحث آل عقيل على الصمود، ويبشرهم بالجنة: ((اللهمّ اقتل قاتل آلعقيل...صبراً آل عقيل إنّ موعدكم الجنة)).

    ولأجل هذه التضحية كان الإمام زين العابدين عليه السلام من بعد عاشوراء يبدي مزيداً من الاهتمام والعطف على عائلتهم ويفضلها على من سواها، ولما سئل عن ذلك قال: إني لأتذكر موقفهم من أبي عبدالله يوم الطف وأرق لحالهم، ولهذا السبب أيضا بنى الإمام السجاد عليه السلام بالأموال التي جاءه بها المختار من بعد ثورته، دوراً لآل عقيل، لكن الحكومة الأموية هدمتها(حياة الإمام زين العابدين186:1).


    آل مُراد

    اسم قبيلة هانئ بن عروة، وهو شيخها وزعيمها في الكوفة، وكان إذا نادى أجابه أربعة آلاف فارس وثمانية آلاف راجل، وحينما أُخذ إلى سوق الكوفة ليُضرب عنقه كان يصيح: يا آل مرادٍ، ولكنه لم يجد من يستجيب لندائه خوفاً على حياتهم وخذلانا(مروج الذهب59:3) وقد حلَّ مسلم بن عقيل حين وجوده في الكوفة ضيفا على هانئ، وقبض عليه قبل مسلم وقُتِل.
    آل مروان
    آل مروان بن الحكم من رهط بني أمية، تسلموا الخلافة منذ عام 64للهجرة، ابتدأت سلطتهم بوصول مروان إلى منصب الخلافة، وكان شديد العداء لأهل البيت وللإمام الحسين عليه السلام. وكان مطرودا وملعونا من النبي والناس.

    حكم من بعده عبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد ، ومروان بن محمد ودامت مدة حكمهم سبعين سنة(أنظر حوادث خلفاء آل مروان في مروج الذهب91:3وما بعدها) كانت من أشد العهود ضيقا على الشيعة، ولقد اتخذ بنو مروان أخبث وأقسى الأشخاص كولاة لهم على المدن، والحجاج واحد منهم.

    في زيارة عاشوراء لعن ((آل مروان)) شأنهم آل زياد وآل أبي سفيان وبني أمية.


    يتبع ,,,,,,,,,,,,,




    سوق العراق
    اخر مواضيعي:

  2. #2
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

    افتراضي

    آل يزيد

    وهم أنصار يزيد والمرتبطين به فكرا أو عملا، سواء في الماضي أم في الحاضر، فكل من يشاكل يزيد يعمل عمله، فهو من ((آل يزيد)) وعليه لعنة الله وغضب الناس، وقد وردت كلمة ((آل يزيد)) في بعض الزيارات أيضا، كزيارة عاشوراء غير المعروفة التي جاء فيها: ((اللهم العن يزيد وآل يزيد وبني مروان جميعا)).

    ونقرأ فيها أيضا: ((هذا يوم تجدد فيه النقمة وتنزل فيه اللعنة على اللعين يزيد وعلى آليزيد وعلى آل زياد وعمر بن سعد والشمر))(مفاتيح الجنان، زيارة عاشوراء غير المعروفة: 465)، إضافة إلى لعن كل من يرضى بقول وفعل يزيد من الأولين والآخرين والتابعين لهم والمبايعين والمعاضدين لهم أو الراضين بعملهم، ولعنة الله على كل من سمع بواقعة عاشوراء فرضي بها، وهو من آل يزيد وعليه اللعنة: ((اللهم والعن كل من بلغه ذلكفرضي به من الأولين والآخرين والخلائق أجمعين إلى يوم الدين))(مفاتيح الجنان، زيارةعاشوراء غير المعروفة: 466)) وهذا اللعن يعكس اتساع جبهة آل يزيد بحيث تستوعب كل زمان ومكان، وأن كل من يدافع عن هذه الفكرة ويعادي أهل البيت، أو يكون ذا طبيعة يزيدية ويقمع كل دعاة الحق والحرية فهو من ((آل يزيد))، ومن مصاديق آل يزيد اليوم: الصهاينة وعملاء الاستكبار العالمي.

    إبراهيم بن الحصين الأزدي

    من شهداء كربلاء،وهو من جملة الصحابة الشجعان الذين يردد الحسين أسماءهم في خلواته، ويناديهم الواحد تلو الآخر:...ويا إبراهيم بن الحصين...وكانت أرجوزته في ساحة المعركة:

    أضرب منكم مفصلاً وسـاقا
    ليهـرق اليوم دمي إهـراقا
    ويرزق الموت أبو إسـحاقا
    أعني بني الفاجـرة الفسـاقا

    استشهد بعد ظهر العاشر من محرم إلى جانب الإمام الحسين عليه السلام(دائرة المعارف تشيّع271:1).

    حوزةابن


    من جنود عمر بن سعد، وقد أساء بالقول إلى الإمام الحسين عليه السلام، فدعا عليه الإمام الحسين، فغضب وأقحم فرسه في نهر بينهما فتعلّقت قدمه بالركاب، فجالت به، بينما أخذ جسده يرتطم بالأرض حتى هلك(موسوعة العتبات المقدسة63:8).





    أبو بكر بن الحسن بن علي عليه السلام


    أحد شهداء كربلاء، وهو ابن الإمام الحسن عليه السلام، أمّه أمّ ولد، رافق عمه الإمام الحسين من المدينة إلى كربلاء، وفي العاشر من محرم، تقدم بعد استشهاد القاسم بن الحسن، إلى عمّه طالبا الإذن بالقتال، فقاتل قتال الأبطال حتى قتل. قتله عبدالله بن عقبة. وقد ورد اسمه في زيارة الناحية المقدسة.


    أبو بكر المخزومي

    أحد الفقهاء السبعة. ومن الذين نصحوا الإمام الحسين بأن لا يسير إلى العراق، وذكّره بما لقيه منهم أبوه وأخوه الحسن(مروج الذهب6:3)وهو من سادات قريش، ولد في خلافة عمر وكان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته، وكان مكفوفا، توفي عام 95للهجرة(حياة الإمام الحسين28:3،نقلا عن تهذيب التهذيب).


    أبو ثمامة الصائدي

    من أنصار الإمام الحسين عليه السلام ويسمّى بشهيد الصلاة، استشهد يوم العاشر من محرم. كان من وجهاء الكوفة ورجلا عارفاً وشجاعاً، له اطّلاع بأنواع السلاح. عيّنه مسلم بن عقيل حين أخذ البيعة من الناس للثورة الحسينية، على استلام الأموال وشراء السلاح. اسمه عمر بن عبدالله(مقتل الحسين للمقرم:177 وذكر البعض أيضا (عمرو بن عبدالله)،كتنقيح المقال للمامقاني333:2). سار من الكوفة والتحق بالإمام الحسين عليه السلام قبل شروع القتال.

    لما استشهد عدد كبير من أصحاب الحسين في يوم العاشر من محرم، وتناقص عددهم، جاء أبو ثمامة الصيداوي وقال للإمام الحسين: نفسي لك الفداء، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، لا والله، لا تُقتل حتى أُقتل دونك، وأحبّ أن ألقى الله وقد صليت هذه الصلاة التي دنا وقتها، فرفع الإمام رأسه إلى السماء وقال: ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين، نعم، هذا أول وقتها.

    ثم قال: سلوهم أن يكفّوا عنّا حتى نصلّي وصلّى أبو ثمامة مع آخرين صلاة الجماعة مع الأمام الحسين(سفينة البحار 136:1بحار الأنوار 21:45) وكان واحدا من آخر ثلاثة بقوا على قيد الحياة حتى عصر يوم العاشر من المحرم: وقال بعضهم أنه سقط من أثر الجراح فحمله أقاربه من الميدان و توفي بعد مدة.

    أبو الشهداء

    كنية تطلق على الأمام الحسين عليه السلام لكونه الملهم لشهداء طريق الحق وقد اعتبرت ملحمته في كربلاء ولا زالت بأنها مدرسة للشهادة، فهو أبو الشهداء، وأبو الأحرار، وأبو المجاهدين.

    وهذا أيضا اسم لكتاب يحلل فيه مؤلفه الكاتب والأديب والشاعر المصري عباس محمود العقاد (م .1964) حادثة كربلاء بأسلوب أدبي نثري بديع.

    أبو عبدالله


    كنية الأمام الحسين عليه السلام التي كنّاه بها رسول الله صلى الله عليه وآله حين ولادته، وبسماعها تهتز القلوب وتسكب الدموع.



    أبو عمرو النهشلي (الخثعمي)

    من جملة شهداء كربلاء، ويروى أنه قتل في الهجوم الأول، أو خلال المبارزة الفردية على رواية أخرى.. كان من وجوه الكوفة ورجلاً متهجداً وعابداً(أنصار الحسين: 98).

    أبو مخنف

    كاتب المقتل المعروف عند المسلمين، وهو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الكوفي، له عدة كتب منها ((مقتل الحسين )) الذي يتناول فيه أحداث العاشر من محرم، وقد نقل الطبري في تاريخه عنه وعن كتابه بكثرة توفي عام 75 للهجرة، وهو من مؤرخي الشيعة و محدِّثيهم، وكتابه ((مقتل الحسين)) لم يعثر عليه وما ينقل حاليا تحت هذا العنوان إنما يُستقى من كتب التاريخ التي روت عنه .

    أبو هارون المكفوف


    من شعراء الشيعة واسمه موسى بن عمير، وهو من أهل الكوفة عاش في عصر الإمام الصادق عليه السلام، أمره الصادق أن ينشد شعراً في رثاء الحسين عليه السلام فقرأ بين يديه:


    أُمرُر على جدث الحسـ ـين وقل لأعظمه الزكيَة

    (بحار الأنوار288:44)

    الاثنان و السبعون

    من المعروف أن عدد أصحاب و أنصار الحسين يوم عاشوراء وهم الذين استشهدوا بين يديه كان عددهم اثنان وسبعون شخصا إلاَ أن المصادر المختلفة تذكر إحصائيات عن القتلى وعن الرؤوس التي وزعت بين القبائل وحملت إلى الكوفة أكثر من هذا العدد، وحتَى أن العدد في بعض المصادر بلغ تسعين شخصاً، كما ويلاحظ وجود اختلاف فيما بين الأسماء الواردة فيها.

    وعلى كل حال فإن عدد الاثنين والسبعين هو رمز لأولئك الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم بين يدي الحسين في سبيل الله، وجاء على ألسنة الشعراء أن كربلاء هي منحر الفداء وقدّم فيها اثنين وسبعين قرباناً إلى الباري جل شأنه، وكان هو القربان الأكبر في ذلك المنحر.

    اجفر

    بمعنى البئر الواسعة، وهي منطقة تقع على أطراف الكوفة وفيها ماء وأشجار، كانت فيما مضى لبني يربوع، وكان فيها قصر ومسجد، توقف فيها الإمام الحسين عند مسيره نحو الكوفة وتبعد عن مكة مسافة 36 فرسخا(الحسين في طريقه إلى الشهادة :61).


    إحراق الخيام

    من جملة جرائم جيش عمر بن سعد إحراق خيام الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته يوم عاشوراء، فبعد استشهاد الإمام شرع أهل الكوفة ينهبون الخيام، وأخرجوا منها النساء وأضرموا فيها النيران، فخرجن حواسر حافيات باكيات ثم أخذوهن سبايا(بحار الأنوار58:45).

    يقول الإمام السجاد عليه السلام في وصف ذلك المشهد ((والله ما نظرت إلى عمّاتي وأخواتي إلا وخنقتني العبرة، وتذكّرت فرارهن يوم الطف من خيمة إلى خيمة، ومن خباء إلى خباء، ومنادي القوم ينادي: احرقوا بيوت الظالمين))(حياة الإمام الحسين 299:3).

    إن هذه النيران هي امتداد لتلك التي أضرم بها بيت الزهراء عليها السلام من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله، وهي نيران الحقد ضد بني هاشم وأهل البيت، وتخليداً لذكرى هذه الحادثة، تُنصب في بعض المناطق خيام أثناء إقامة مراسم عاشوراء تشبيهاً بخيام أهل البيت، وتُضرم فيها النيران ظهر عاشوراء لتكون إحياءً لذكرى ذلك الظلم الذي جرى على بيت الرسالة في يوم عاشوراء.





    اخر مواضيعي:

  3. #3
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

    افتراضي

    أدب الطف
    بمعنى الأدب المكتوب بشأن عاشوراء. والطف اسم لكربلاء. و((أدب الطف)) اسم كتاب من عشرة أجزاء باللغة العربية، جمعه((جواد شبر))، ذكر فيه الشعراء الذين كتبوا قصائد ومراثي عن الإمام الحسين عليه السلام وواقعة كربلاء وشهدائها، وضمت هذه المجموعة الشعراء ابتداء من القرن الأول وحتى القرن الرابع عشر، وقدم فيه شرحا موجزا عن هؤلاء الشعراء مع ذكر أبيات مختارة من أشعارهم، يتضمن الكتاب آداب الشيعة ومعتقداتهم ومشاعرهم وتوجهاتهم أيضا بشأن حادثة كربلاء الأليمة.

    والكتاب من نشر ((دار المرتضى)) في بيروت، في عام 1409(في هذا المجال راجع كتاب(شعراء الغري أو الحائرات) لمؤلفه علي الخاقاني، ويتضمن تعريفا بـ84 شاعرا في هذه المدينة (الذريعة 194:14) و أيضا: ((عاشوراء في الأدب العاملي المعاصر)) للسيد حسين نور الدين، حول شعراء جبل عامل وأساليبهم في عرض واقعة كربلاء ونماذج من أشعارهم).
    أدب عاشوراء
    مجموعة الآثار التي ظهرت بصيغ أدبية وفنية مختلفة تدور حول واقعة كربلاء وأبطالها على مدى أربعة عشر قرنا، وتتضمن الشعر، والمراثي، والعزاء، والمقتل، والصور، ونصوص الأفلام والمسرحيات والقصص والأفلام، واللوحات،والسلايد، والكتب، والمقالات والنثر والأدبي، وسيرة أبطال كربلاء، وغيرها من النماذج الأدبية والفنية.

    إن قضية العاشر من محرم تنطوي على مضمون (ما الذي حدث؟) كما وتتضمن نداء (ما يجب فعله؟) ومن مهمة الفن والأدب الاهتمام بكل هذين الجانبين . فقد تجد أحيانا لوحة أكثر تعبيرا من كتاب. ولوحات الخطاطين وشعاراتهم يمكن أن تكون ذات مضامين عميقة المغزى، ويتسنى لهم التفنن بأساليب الخط والرسم لإبراز أبعادها المعنوية. وبإمكان الشعراء والكتاب ابتداع آثار خالدة حول تلك الواقعة وما تنطوي عليه من هدف ومفهوم تجسد في كربلاء.

    يحبذ إقامة متحف أو معرض كبير لكل ما يتعلق بهذه الحادثة بشكل أو آخر، ليكون مصدر إلهام لأي نمط من التحقيق بشأنها،ولتمهيد الأرضية للتعريف بكل ما تتضمنه تلك الواقعة من مضامين وأهداف. كما ويمكن الرجوع في هذا الصدد إلى كتب الزيارات والأدعية والمقاتل. ويجب الالتفاف بدقة إلى سبك وتعابير ومضمون الزيارة، وكذا الحال الروحية والمعنوية لقارئ الدعاء والزيارة(راجع كتاب عاشوراء في الأدب العاملي المعاصر للسيد حسين نور الدين).

    جمعت قصائد شعرية كثيرة لشعراء مختلفين تحت عنوان ((آداب عاشوراء)) يدور محورها الأساسي حول شهداء وواقعة كربلاء، وقد نشر تلك المجموعة ((قسم الفنون)) بعد أن جمعها محمد علي مرداني. وقد صدر منها حتى عام 1414هـ ستة أجزاء.
    أدهم بن أمية العبدي

    كان من شيعة البصرة،وحضر أيضا في منزل ((مارية بنت منقذ))، استشهد يوم العاشر من محرم في الهجوم الأول
    (وسيلة الدارين في أنصار الحسين:99).

    الأذان

    معناه الإعلام. وهو شعار دعوة المسلمين للصلاة، شرّع في أوائل الهجرة وجاء ذكره في واقعة كربلاء في عدة مواضع، إحداها: حينما لقيت قافلة الحسين عليه السلام جيش الحر في ((ذي جشم))، ولما حلت صلاة الظهر، أمر الحسين عليه السلام الحجاج بن مسروق أن يؤذّن، وصلى بهم الحسين عليه السلام وصلى خلفه جيش الحر(حياة الإمام زين العابدين، باقر شريف القرشي:177،نقلا عن مقتل الخوارزمي).

    والموضع الآخر في الشام في بلاط يزيد حينما خطب الإمام السجاد عليه السلام خطبته المشهورة التي فضح فيها آل أمية، وطفق يعدد مآثر ومفاخر آل النبي صلى الله عليه وآله حتى أبكى الحاضرين وقلب آرائهم. فخاف يزيد وقوع ما لا يحمد عقباه، فأشار إلى المؤذن أن يؤذن ليقطع على الإمام خطبته.

    فلما كبّر المؤذن .
    قال عليه السلام: الله أكبر من كل شيء ولا تحيط به الحواس.
    ولما قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله.
    قال عليه السلام: شهد بها شعري وجلدي ولحمي ودمي وعظمي.
    ولما بلغ المؤذن قوله: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله.
    قال السجاد ليزيد: يا يزيد هل محمد جدك أم جدي؟ فإن قلت جدك فقد كذبت، وإن قلت أنه جدي فلم قتلت عترته؟

    وهكذا أفشل الإمام السجاد عليه السلام أسلوب يزيد في استخدام الأذان لإخماد صوت الآذان الحقيقي واستثمر تلك الفرصة استثمارا سياسيا على أفضل ما يمكن.

    إذن الدخول

    وهو من آداب المعاشرة في الإسلام: إذا لا يجوز أن يدخل المرء دار أحد أو غرفته من غير إذن، ويسمى أيضا بالاستئذان أو الاستئناس. وأشارت إليه الآيات 26-28من سورة النور. وجاء أيضا في آداب زيارة الأضرحة الطاهرة للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وجميع البقاع المقدسة لأجل رعاية الأدب إزاء حرمة أولياء الله، وهذا ما يستلزم قراءة النص الخاص بإذن الدخول إلى تلك الأضرحة.

    وجاء في إذن الدخول إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله: ((اللّهم إني وقفت على باب بيتٍ من بيوت نبيك وآل نبيك...بإذن الله وإذن رسوله وإذن خلفائه وإذنكمصلوات الله عليكم أجمعين أدخل هذا البيت...))(عوالم الإمام الحسين:258).
    إذن القتال

    وهو من تقاليد الحرب قديما حينما يكون القتال فرديا يستأذن المقاتلون القائد في النزول إلى ساحة القتال، وفي ملحمة كربلاء كان أصحاب سيد الشهداء وأنصاره يستأذنونه في البروز للقتال، وكان استئذانهم يقترن عادة بالسلام؛ إذا كانوا يأتون إلى باب خيمته ويسلمون عليه سلام الوداع: (السلام عليك يا ابن رسول الله).

    فكان الإمام يرد على أحدهم بالقول: ((وعليك السلام ونحن خلفك)) ثم يقرأ الآية الشريفة {..فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ..}(الأحزاب/23).

    وكان الإمام لا يأذن للشخص بالبروز إلى القتال (كأم أو زوجة بعض الأنصار) أو قد يتأخر في إعطاء الإذن لبعضهم، ولا يحصل الإذن إلا من بعد إصرار شديد، من قبيل استئذان القاسم عليه السلام،وجون مولى أبي ذر،وأبناء مسلم بن عقيل و...الخ. وكان بعضهم يطلب الإذن أحيانا للنزول إلى الميدان والتكلم مع العدو وإتمام الحجة عليه من قبيل استئذان يزيد بن الحصين الهمداني، (بحار الأنوار318:44) ولم يأذن الإمام بنزول أبي الفضل العباس عليه السلام إلى ساحة القتال إلا متأخرا؛ لأنه ساقي الخيم والأطفال وحامل لواء جيش الإمام.
    الأزد

    اسم إحدى القبائل العربية الكبيرة والمعروفة،كانت تقطن اليمن،ثم هاجرت إلى بقاع مختلفة، وسار بعضهم نحو العراق وكان يقال لهم (أزد العراق) (مروج الذهب:161:2).و سكنوا الكوفة،والأنصار فرع منهم،وبعض شهداء كربلاء هم من هذه القبيلة.
    الاسترجاع

    هو قول ((إنا لله وإنا إليه راجعون))، يتلفظ به من تدهمه مصيبة أو يسمع بموت أحد، وذلك لغرض تسكين حرقته أو حرقة شخص آخر، وردت أحاديث كثيرة تحث على الاسترجاع عند المصيبة، منها قول الإمام الباقر عليه السلام: ((ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأهُ المصيبة إلا غفر الله له مامضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله النار عليها))(وسائل الشيعة:898:2).

    وكان الإمام الحسين عليه السلام يكثر من الاسترجاع على طول الطريق إلى كربلاء، من جملة ذلك حينما بلغه خبر استشهاد مسلم بن عقيل، وهو في منزل يقال له (زرود)، وفي هذه الليلة التي نزل فيها في (قصر بني مقاتل) سمعه علي الأكبر يسترجع عدة مرات، وحين سئل عن ذلك قال:إني خفقت برأسي فرأيت في المنام قائلا يقول:القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم(مقتل الإمام الحسين للمقرم:227وقبل هذا أيضا قالها عند كلامه مع مروان بن الحكم حين وصف خلافة يزيد بأنها مصيبة على الأمة(عوالم الإمام الحسين: 175).

    إن الاعتقاد بكون مبدأ الإنسان من الله ومصيره إليه يحرر المرء من كل الرغبات والأهواء، ويجعل الموت مستساغا ومقبولا لديه، ويرغب الإنسان بالاشتياق إلى مثواه الأبدي. ولا شك أن النفس المطمئنة هي وحدها القادرة على الصبر عند الشدائد والمصائب وفقدان الشهداء، ولا ترى في الموت إلا رحيلا نحو الحياة الأبدية ولقاء الله.
    إسحاق بن حيوة الخضرمي

    أحد الأشقياء في جيش الكوفة ممن شارك في كربلاء، وبعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام سلبه ثوبه، وهو من جملة من تطوع بأمر -عمر بن سعد- لرضّ جسده بالخيل،ويسمى أيضا بإسحاق بن حوّية .
    أسد كربلاء

    نقل رجل من قبيلة بني أسد أن الحسين وأصحابه بعدما استشهدوا، ورحل جيش الكوفة عن كربلاء، كان يأتي في كل ليلة أسد من جهة القبلة عند موضع القتلى ويعود عند الصباح من حيث أتى، وفي إحدى الليالي بات الرجل هناك ليطلع على الأمر، فرأى أن الأسد يقترب من جسد الإمام الحسين عليه السلام ويظهر حالة تشبه البكاء والنحيب ويمرغ وجهه بالجسد(ناسخ التواريخ23:4).

    واستنادا إلى هذه الرواية يرتدي شخص أثناء إجراء ((التشابيه)) في أيام العزاء، جلد أسد، ويقف في ساحة المعركة وبعد مقتل الإمام الحسين يأتي إليه ويبكي عنده، وهذا المشهد يثير مشاعر الحزن والأسى لدى المتفرجين.
    الأسر

    ومعناه القبض على بعض أفراد الجيش المعادي أثناء الحروب وأخذهم أسرى واسترقاقهم. وحدث مثل هذا في صدر الإسلام أيضا، إذا أخذ بعض الكفار أسرى، أو أن بعض المسلمين وقعوا في أسر المشركين.

    وفي واقعة كربلاء،سبي عيال الإمام الحسين من بعد مقتله يوم العاشر من محرم وطافوا بهم البلدان(بحار الأنوار58:45)وعرضوهم في الكوفة والشام، وكان هذا العمل نقضا صريحا لأحكام الإسلام التي لا تجيز سبي المسلم وخاصة النساء. مثلما فعل علي عليه السلام في حرب الجمل ولم يأذن بأسر المسلمين، وأعاد عائشة إلى المدينة برفقة عدد من النساء.

    حينما هجم بسر بن أرطأة على اليمن بأمر من معاوية أسر النساء المسلمات، وكان أسر عترة النبي في عهد الحكم الأموي انتهاكا لمقدّسات الدين إلى درجة أن أحد أهل الشام طلب من يزيد أن يهبه فاطمة بنت الحسين ليتخذها جارية إلا أنه واجه تحذيرا من زينب(تاريخ الطبري 353:4).

    على الرغم من أن يزيد سبى عيال الإمام الحسين عليه السلام وسيّرهم من ولاية إلى أخرى بذلّة واستخفاف من أجل إشاعة الخوف لدى سائر الناس إلا أنّ سلالة العزة والشرف اتّخذت من حالة " الأسر" سلاح لمقارعة الباطل، والكشف عن الصورة الحقيقية للعدو وألقت الخطب والكلمات لفضحه وإفشال خطته وكانت خطبة زينب الكبرى والإمام السجاد في الكوفة والشام مثالا " للمواجهة في الأسر" وقد عابت زينب على يزيد سوء عمله الظالم ذاك على ما فيه من خروج على الدين وقالت:

    ((أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نُساق كما تساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هوانا ... أمِنَ العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات رسول سبايا قد هتكت ستورهنّ وأبديت وجوههنّ تحدو بهنّ الأعداء من بلدٍ إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل...))(مقتل الحسين للمقرم:264).
    يمكن القول أن الإمام الحسين عليه السلام كانت له حسابات وتدابير دقيقة من اصطحاب النساء والأطفال معه إلى كربلاء ليكونوا من بعده رواة لمشاهد وآلام العشر من محرم وليكونوا واسطة رسالة دماء الشهداء ولكي لا يتسنىّ لحكومة يزيد إسدال الستار على تلك الجريمة الكبرى أو إبراز تلك القضية بشكل آخر، ولهذا السبب حينما سأل ابن عباس الإمام الحسين عن سبب اصطحابه النساء والأطفال إلى العراق قال : ((قد شاء الله أن يراهن سبايا))(حياة الإٌمام الحسين عليه السلام 297:2-298).

    وهذه -لا شك إشارة إلى تلك التدابير والحسابات. وكما ذكر المرحوم كاشف الغطاء: ((لو قتل الحسين هو وولده، ولم يتعقبه قيام تلك الحرائر في تلك المقامات بتلك التحديات لما تحقق غرضه وبلغ غايته في قلب الدولة على يزيد))(حياة الإٌمام الحسين عليه السلام 297:2-298).

    أثار سبي أهل البيت بتلك الصورة المأساوية، مشاعر الناس لصالح جبهة الحق وانتهت بضرر حكومة يزيد. وحولت خطب زينب والسجاد عليه السلام طوال فترة السبي لذة النصر العسكري إلى طعم مر كالعلقم لدى يزيد وابن زياد، وحالت دون تحريف التاريخ، وعلّمت عوائل الشهداء درسا في ضرورة أن تكون نصرة الحق من الشهداء بالدماء ومن ذويهم بإيصال رسالة ذلك الدم. فالشهداء يفعلون فعل الحسين، وذووهم يقفون مواقف زينب.
    أسرار الشهادة

    اسم كتاب في مقتل شهداء كربلاء وواقعة محرم ألفه الفاضل الدربندي (م 1286) ويرى المحققون أن بعض مواضيعه ضعيفه.
    أسلم التركي

    أحد شهداء كربلاء، وكان مولى لسيد الشهداء عليه السلام ومن أصل تركي، كان ماهرا في الرماية ويعمل في الوقت نفسه كاتباً للإمام الحسين عليه السلام، وكان يجيد اللغة العربية وتلاوة القرآن، ذكر البعض أن اسمه سليمان وسليم أيضا(أنصارالحسين:58)، بعد أن أُذن له بالقتال ارتجز قائلا:

    البحر من طعني وضربي يصطلي
    والجـو من سـهمي ونبلي يمتـلي
    إذا حسـامي في يمـيـني ينجـلي
    ينشـق قـلب الحاسـد المـبـجّل

    (مقتل الخوارزمي24:2)

    قاتل قتال الأبطال حتى سقط على الأرض فجلس الإمام عند رأسه وبكى ووضع وجهه على وجهه، فتح عينه فوجد الإمام عند رأسه فتبسم وأسلم روحه(بحار الأنوار30:45،عوالم الإمام الحسين:273).


    اخر مواضيعي:

  4. #4
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

    افتراضي

    أصحاب الإمام الحسين عليه السلام

    وهم أصحاب سيد الشهداء الأوفياء الذين عزموا على الاستشهاد معه، وكانوا نموذجا بارزا للإيمان والشجاعة والتضحية. ولهم من الفضل ما لا تتسع له هذه الدراسة المقتضبة. وقد وردت روايات وأخبار كثيرة في فضلهم(من جملة ذلك ما ورد في سفينة البحار11:2)

    وتحدثت الكثير من الكتب عن خصالهم (راجع كتب:أنصار الحسين، الدوافع الذاتية لأنصارالحسين، foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? الهيجاء، مقاتل الطالبين و...الخ)، ولو نظرنا إلى زيارة شهداء كربلاء لوجدناها تثني على وفائهم بالعهد وبذلهم الأنفس في نصرة حجة الله.

    وصف أحد الباحثين الصفات التي امتاز بها أفراد جيش الإمام بما يلي:
    1- الطاعة الخالصة للإمام.
    2- التنسيق التام مع القيادة (بحيث أنهم لا يقاتلون إلا بإذن).
    3- تحدي الخطر واستقبال الشهادة.
    4- الشجاعة الفريدة.
    5- المصابرة والصمود.
    6- عدم المساومة.
    7- الجد والقاطعية والعزم الراسخ.
    8- الرؤية الإلهية والتوجّه الإلهي.
    9- الانقطاع عن كل شيء والتعلق بالله.
    10- الدقة والتنظيم والانضباط.
    11- غاية النضج والكمال (السياسي والثقافي).
    ‍‌12- أُسوة عملية في الدفاع والمقاومة (لكم فيّ أسوة).
    13- أكثر الناس التزاما ووفاءً بالعهد.
    14- الأصالة والتحرر(هيهات منّا الذلّه).
    15- القيادة المثلى والإدارة الناجحة.
    16- الاستغناء عما سوى الله (انطلقوا جميعا).
    17- الاشتراك في الميادين الحربية والسياسية والثقافية والاقتصادية والعسكرية منذ الطفولة.
    18-النظرة الشمولية لا النظرة الجزئية (مثلي لا يبايع مثله ..كل يوم عاشوراء ).
    19-صُنّاع حركات مصيرية.
    20- التحدّي والمواجهة غير المتكافئة.
    21- اليقين والبصيرة الكاملة.
    22- الصمود والاستقامة على الحق مع القلة في مقابل الأكثرية (لا تستوحشوا طريق الهدى لقلة أهله).
    23- تجلّي دور المرأة في المواجهة السياسية والثقافية عند بني الإنسان.
    24- جعلوا أنفسهم درعاً للدين، ولم يجعلوا الدين درعا لهم.
    25- اعطوا الأصالة للجهاد الأكبر.
    26- البناء الجسمي والروحي المتناسب مع رسالة عاشوراء.

    الذين استشهدوا مع الإمام الحسين كانوا يتألّفون من جماعة من بني هاشم، وآخرين ساروا معه من المدينة، وفئة أخرى انضمّت إليه في مكة أو على طول الطريق كما استطاع جماعة من أهل الكوفة من الالتحاق بركبه أما الذين استشهدوا في الكوفة قبل الواقعة ويدخلون في عداد أصحابه فقد كان عددهم ستة أشخاص وهم: عبد الأعلى بن يزيد الكلبي، عبدالله بن بقطر، عمارة بن صلخب، قيس بن مسهر الصيداوي، مسلم بن عقيل، وهانئ بن عروة.

    شهداء بني هاشم: هناك إجماع على أنّ 17 شهيدا من شهداء كربلاء هم بني هاشم، وهم كل من: علي بن الحسين الأكبر، العباس بن علي بن أبي طالب، عبدالله بن علي بن أبي طالب، جعفر بن علي بن أبي طالب، عثمان بن علي بن أبي طالب، محمد بن علي أبي طالب، عبدالله بن الحسين بن علي، أبو بكر بن الحسن بن علي، القاسم بن الحسن بن علي، عبدالله بن الحسن بن علي، عون بن عبدالله بن جعفر، محمد بن عبدالله بن جعفر، جعفر بن عقيل، عبد الرحمن بن عقيل، عبدالله بن مسلم بن عقيل، عبدالله بن عقيل، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل(أنصار الحسين، محمد مهدي شمس الدين :111).

    ونقلت أسماء عشرة آخرين ولكنها ليست متيقنة، وهم كل من: أبو بكر بن علي بن أبي طالب، عبيد الله بن عبدالله بن جعفر، محمد بن مسلم بن عقيل، عبدالله بن علي بن أبي طالب، عمر بن علي بن أبي طالب، إبراهيم بن علي بن أبي طالب، عمر بن الحسن بن علي، محمد بن عقيل، وجعفر بن محمد بن عقيل(أنصار الحسين، محمد مهدي شمس الدين:111، وراجع مجلة(تراثنا العدد :2) مقالة (تسمية من قتل الحسين)).

    الشهداء الآخرون: وردت أسماء من استشهد مع الإمام الحسين في كربلاء من غير بني هاشم، وفق الترتيب الأبجدي في الكتاب مع شرح موجز عن كل واحد منهم. ونورد فيما يلي أسمائهم سوية نقلا عن كتاب ((أنصار الحسين )).

    جاء في الكتاب المذكور جدولان للأسماء: يتضمن أحدهما الأسماء التي وردت في زيارة الناحية المقدسة، أو وردت في مصادر أخرى كرجال الشيخ أو رجال الطبري يضم هذا الجدول 82 شخصا كالآتي:

    أسلم التركي، أنس بن الحارث الكاهلي، أنيس بن معقل الأصبحي، أم وهب، بُرير بن خضير، بشير بن عمر الحضرمي، جابر بن الحارث السلماني، جبلة بن علي الشيباني، جنادة بن الحارث الأنصاري، جندب بن حجير الخولاني، جون مولى أبي ذر الغفاري، جوين بن مالك الضبعي، حبيب بن مظاهر، الحجاج بن مسروق، الحر بن يزيد الرياحي، حلاس بن عمرو الراسبي، حنظلة بن أسعد الشبامي، خالد بن عمرو بن خالد، زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي، زهير بن بشر الخثعمي، زهير بن القين البجلي، زيد بن معقل الجعفي، سالم مولى بني المدينة الكلبي، سالم مولى عامر بن مسلم العبدي، سعد بن حنظلة التميمي، سعد بن عبدالله، سعيد بن عبدالله،

    سوار بن منعم بن حابس، سويد بن عمرو الخثعمي، سيف بن حارث بن سريع الجابري، سيف بن مالك العبدي، حبيب بن عبدالله النهشلي، شوذب مولى شاكر، ضرغامة بن مالك، عابس بن أبي شبيب الشاكري، عامر بن حسان بن شريح، عامر بن مسلم، عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبدالله الأرحبي، عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري، عبدالرحمن ابن عبدالله بن يزيد العبدي، عبدالله بن يزيد العبدي، عمران بن كعب، عمّار بن أبي سلامة، عمّار بن حسّان، عمرو بن جنادة، عمر بن جندب، عمرو بن خالد الأزدي، عمر بن خالد الصيداوي، عمرو بن عبدالله الجندعي، عمرو بن ضبيعة، عمرو بن قرظة، عمر بن قرظة، عمر بن عبدالله أبو ثمامة الصائدي،

    عمرو بن مطاع، عمير بن عبدالله المذحجي، قارب مولى الحسين، قاسط بن زهير، قاسم بن حبيب، قرّة بن أبي قرّة الغفاري، قعنب بن عمر، كردوس بن زهير، كنانة بن عتيق، مالك بن عبد بن سريع، مجمع بن عبدالله العائذي، مسعود بن الحجاج وابنه، مسلم بن عوسجة، مسلم بن كثير، منجح مولى الحسين، نافع بن هلال، نعمان بن عمرو، نعيم بن عجلان، وهب بن عبدالله، يحيى بن سليم، يزيد بن الحصين الهمداني، يزيد بن زياد الكندي، يزيد بن نبيط.

    ويحتوي الجدول الثاني على أسماء الشهداء الذين ذكرتهم المصادر المتأخرة من أمثال: الزيارة الرجبية، ومناقب ابن شهر آشوب، ومثير الأحزان، واللهوف، وعددهم 29شخصا، وهم:

    إبراهيم بن الحصين، أبو عمرو النهشلي، حماد بن حماد، حنظلة بن عمر الشيباني، رميث بن عمرو، زائد بن مهاجر، زهير بن السائب، زهير بن سليمان، زهير بن سليم الأزدي، سلمان بن مضارب، سليمان بن سليمان الأزدي، سليمان ابن عون، سليمان بن كثير، عامر بن جليدة (خليدة)، عامر بن مالك، عبد الرحمن ابن يزيد، عثمان بن فروة، عمر بن كناد، عبدالله بن أبي بكر، عبدالله بن عروة، غيلان بن عبد الرحمن، قاسم بن الحارث، قيس بن عبدالله، مالك بن دودان، مسلم بن كناد، مسلم مولى عامر بن مسلم، منيع بن زياد، نعمان بن عمرو، يزيد ابن مهاجر الجعفي.

    كان عدد من الشهداء في سن الشباب استشهدوا مع الإمام الحسين عليه السلام وهم:
    علي الأكبر، العباس بن علي، القاسم، عون بن علي، عبد الله بن مسلم، وعون ومحمد ابنا زينب الكبرى، وهب، عمرو بن قرظة، بكير بن الحر، وعبدالله بن عمير، نافع بن هلال، سيف بن حارث، أسلم، عمرو بن جنادة، مالك بن عبد.
    إن ثناء الإمام الحسين على أصحابه قد أبرز مكانتهم وخلّد أسماءهم حيث قال: ((فإني لا أعلم أصحابا أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عنّي جميعا خيرا))(مقتل الخوارزمي246:1،اللهوف :79).

    كما جاء في زيارة الناحية المقدسة أنّ إمام الزمان عليه السلام، قد سلّم عليهم كما يلي: ((السلام عليكم يا خير أنصار الله)).

    هناك كلام كثير يمكن قوله في وصف هؤلاء الليوث، كما ويمكن استلهام حقيقة تلك الشخصيات من لسان العدو؛ فقد قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد: ويحك أقتلتم ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال:عضضت بالجندل؛ إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا. ثارت علينا عصابة، أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضاربة تحطم الforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? يمينا وشمالاً، وتلقي أنفسها على الموت؛ لا تقبل الأمان ولا ترغب في المال ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية، أو الاستيلاء على الملك، فلو كففنا عنها رويداً لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها فما كنا فاعلين لا أُم لك.

    ومن يرغب في الاطلاع على مزيد من التفاصيل عن فضائل حواريي الإمام الحسين عليه السلام يمكنه الرجوع إلى كتاب ((منتخب التواريخ)) الذي أحصى لهم في الصفحات 245إلى 255ست وعشرين فضيلة من جملتها: الرضا من الله، أنهم أوفى الأصحاب، تدوين أسمائهم في اللوح المحفوظ، علو مقامهم على سائر الشهداء، علو الهمة مع قلة العدد، توفيق الرجعة إلى الدنيا في عصر الرجعة، كونهم معروفين في السماء، شوقهم للشهادة في ركاب الحسين، أنهم الأنصار الحقيقيون لدين الله ، التقوى و الزهد والعبادة، و الدفن في أرض كربلاء المقدسة.

    و قد جعلتهم هذه الفضائل محبوبين إلى القلوب، وموضع غبطة عند أهل الدنيا والآخرة، وقبور شهداء كربلاء كلها في حرم سيد الشهداء عليه السلام.
    أقساس


    اسم قرية في الصحراء قرب الكوفة والأقساس لهم أصول علوية وعاشوا في العراق وقد مر بها الحسين عليه السلام حين مسيره إلى الكوفة(الحسين في طريقه إلى الشهادة:114).

    الأمان

    يعني توفير الحماية للشخص الذي يعطي له كتاب الأمان أو خط الأمان.
    والأمان عند العرب (كالجوار) يستلزم صيانة حياة الشخص المُؤَمَّن. وكانوا يلتزمون بمفاد الأمان الذي يمنحونه حتى لأعدائهم يعتبرون نقضه غدرا ووضاعة .

    ولهذا السبب كتب الإمام الحسين كتابا إلى معاوية عاب عليه في قتله لحجر بن عدي مؤكدا فيه على أنه قتله من بعد إعطائه الأمان(حياة الحسين365:2).

    وكذا الحال بالنسبة لمسلم بن عقيل الذي منحوه الأمان من بعد تلك المبارزة الفردية في أزقة الكوفة. وكان الذي أعطاه الأمان محمد بن الأشعث، لكنهم لم يلتزموا به، واقتادوه إلى ابن زياد وقتل هناك(نفس المصدر397:3).
    وفي كربلاء أيضا جلب الشمر كتاب أمان للعباس لكنه خاب في مسعاه. فبعد أن استلم الشمر الأمر من ابن زياد بقتل الحسين ورضّ جسده تحت سنابك الخيل وأراد التوجه إلى كربلاء كان هناك عبدالله بن أبي محل (من قبيلة أم البنين والدة العباس) فأخذ أمانا للعباس واخوته وأرسله لهم بيد أحد الغلمان، لكنهم لما رأوا كتاب الأمان

    قالوا: "لا حاجة لنا في أمانكم، أمان الله خير من أمان ابن سمية"(الكامللابن الأثير 558:2)،وقبل يوم الطف أيضا وقف الشمر خلف خيمة أصحاب الإمام ونادى: أين أبناء أختنا ؟ فبرز إليه العباس وجعفر وعثمان أبناء أمير المؤمنين، وقالوا له: ما تريد؟ قال: أنتم يا أبناء أختي آمنون وكان غرض الشمر أن يتركوا الحسين لقاء إعطائهم الأمان، إلا أنهم ردوا عليه بالقول "لعنك الله ولعن أمانك، أتؤمننا و ابن رسول الله لا أمان له؟"(واقعة الطف:190).
    أُمّ البنين
    هي أم العباس ، و زوجة أمير المؤمنين تزوّجها بعد وفاة فاطمة الزهراء عليها السلام، وقد خطبها له أخوه عقيل. فاطمة بنت حزام من قبيلة بني كلاب، وهي أخت لبيد الشاعر كانت امرأة شريفة ومن أسرة أصيلة ومعروفة بالشجاعة. وكانت تبدي محبة فائقة لأولاد الزهراء عليها السلام.

    أنجبت من عليّ عليه السلام أربعة أبناء هم: العباس، جعفر، عبدالله، عثمان، استشهدوا بأجمعهم مع الحسين في يوم الطف(الكامل لابن الأثير333:3 أدب الطف72:1).

    دأبت بعد استشهاد أبنائها على الذهاب يوميا إلى البقيع وتأخذ معها أبناء العباس، وتندب أبناءها وكانت نساء المدينة يبكين أيضا لبكائها، وكانت ترثي ولدها العباس بقصائد من الشعر(سفينة البحار510:1) حينما كانت النساء يعزينها باسم أم البنين، كانت تقول:

    لا تدعـوني ويك أم البنـين
    تذكرينـي بليـوث العريـن
    كانت بنـون لي أُدعـى بهم
    واليوم أصبحت ولا من بنين
    كانت هذه المرأة الجليلة أم الشهداء الأربعة تسمّى قبل ولادة أبنائها بفاطمة؛ ولكن أصبحت تدعى من بعد ولادتهم بأمّ البنين، كان عمر العباس 34سنة، وعبدالله 25سنة، وعثمان 21سنة، وجعفر 19سنة.


    أمّ خلف
    زوجة مسلم بن عوسجة، ومن نساء الشيعة البارزات، وكانت في كربلاء من أنصار سيد الشهداء. بعد استشهاد مسلم بن عوسجة تأهب ابنه خلف للقتال، وأراد الإمام الحسين أن يبقيه يتكفل بوالدته، لكنها كانت تحرّضه على القتال وتقول: لن أرضى عنك إلاّ بنصرة ابن النبي. فبرز وقاتل قتال الأبطال حتّى قتل فرموا برأسه إلى أمه فأخذته وقبلّته وبكت(رياحين الشيعة لذبيح الله محلاتي 305:3).

    ونظير هذا الموقف جرى أيضا مع "أمّ وهب" وابنها وهب بن عبدالله الكلبي. وبما أنه لا وجود لاسم خلف بن مسلم بين شهداء كربلاء فمن المحتمل أن خطا قد وقع في النقل والأصح هو أمّ وهب وابنها وهب.
    أُمّ سلمة

    زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله ومن السابقين في الإسلام والمهاجرين إلى الحبشة. تعد من جملة النساء العاقلات في عصرها، وكان اسمها هند، هاجرت من بعد عودتها من الحبشة، إلى المدينة، جرح زوجها في معركة أحد ثم استشهد، تزوجها النبي قبل معركة الأحزاب "و لمّا ولد الحسين كفلته أُم سلمة"(بحار الأنوار245:43).

    بقيت أمّ سلمة من بعد وفاة الرسول، من محبي أهل البيت ثم صارت فيما بعد ذلك من أشد المعارضين لمعاوية، وبعثت إليه كتابا عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين عليه السلام. وكانت هذه المرأة الجليلة من رواة حديث رسول الله.

    قبل أن يتوجه الحسين بن علي إلى كربلاء أودعها عَلَم وسلاح النبي وودائع الإمامة لكي لا تضيع وكانت المطالبة بها دليل الإمامة وقد سلّمتها للإمام السجاد عليه السلام(أصول الكافي 235:1اثبات الهداة 216:5، بحار الأنوار 209:26)، وهذا أنصع دليل على رفعة مكانتها عند أهل البيت.

    كان لدى أم سلمة اطّلاع مسبق من رسول الله صلى عليه وآله عن واقعة كربلاء؛ إذ كان صلى الله عليه وآله قد أعطاها ترابا جعلته في قارورة وقال لها: متى ما رأيت هذا التراب صار دما فاعلمي أن ولدي الحسين قد قتل. وفي إحدى الليالي رأت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو مكتئب وعليه ثياب مغبرّة، وقال لها أنني قادم من كربلاء ومن مدفن الشهداء. فنهضت من نومها ونظرت إلى القارورة فوجدت أن التراب صار دماً، وعلمت أن الحسين قد قتل، وارتفع صوتها بالبكاء والعويل فاجتمع جيرانها وأخبرتهم الخبر(بحار الأنوار45 :232,227,89,إثبات الهداة 192:5، أمالي الصدوق :120).

    وحفظوا تاريخ ذلك اليوم و كان العاشر من شهر محرم. وبعد عودة أهل البيت إلى المدينة، وجدوا تاريخ تلك الرؤيا متطابقا مع يوم استشهاد الإمام. وهذه القصة معروفة في الأخبار والروايات بحديث القارورة.

    بعد واقعة كربلاء أقامت المآتم على شهداء كربلاء وكان بنو هاشم يسيرون لتعزيتها باعتبارها الوحيدة المتبقية من زوجات رسول الله. توفيت أم سلمة بعد واقعة كربلاء ببضع سنوات (ورد في أحد الأخبار إنها توفيت عام 62) عن 84عاما ودفنت في البقيع.
    أم كلثوم

    بنت أمير المؤمنين، وأخت زينب والحسين. ولدت في السنوات الأخيرة من عمر النبي صلى الله عليه وآله كانت امرأة فاضلة وفصيحة ومتكلمة وعالمة. ذكروا أنها تسمى أيضا بزينب الصغرى. شهدت طوال حياتها استشهاد عترة الرسول وفي عام 61للهجرة سارت في ركب الحسين إلى كربلاء وبعد استشهادهم في كربلاء أخذت مع السبايا فكانت تثني في خطبها وأحاديثها على عترة الرسول وتفضح ظلم الحكام.

    ومن جملة ذلك أن قافلة السبايا حينما دخلت الكوفة أمرت أم كلثوم الناس بالإصغاء ولما هدأت الأصوات بدأت حديثها بتوبيخ أهل الكوفة لتخاذلهم عن نصرة الحسين وتلطيخ أيديهم بدمه وبدأت خطبتها بالقول:
    ((يا أهل الكوفة سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه وانتهبتم أمواله وورثتموه وسبيتم نساءه ونكبتموه، فتباً لكم وسحقاً! ويلكم أتدرون أي دواهٍ دهتكم..))(بحار الأنوار112:45، أعيان الشيعة 485:3فارتفع صوت البكاء وخمشت النساء الوجوه ونتفت الشعور.

    وفي الشام أيضا دعت شمرا وطلبت منه إدخالهن المدينة من الباب الأقل ازدحاما بالناس، وأن يجعل رؤوس الشهداء بعيدا عن السبايا حتى ينشغل الناس بالنظر إليهن ولا ينظرون إلى وجوه بنات الرسالة، إلاّ أن الشمر عمل خلافا لطلبها وأدخل السبايا إلى مدينة دمشق من باب الساعات(أعيان الشيعة 485:3).

    وعند وجودها في الشام لم تتوان عن كشف الحقائق وإزاحة الستار عن جرائم الأمويين وبعد الرجوع إلى المدينة كانت أمّ كلثوم ممن يصف للناس وقائع ذلك السفر المروّع والشعر المعروف :


    مدينـة جـدّنا لا تقبليـنا

    فبالحسرات والأحزان جئنا

    والذي قرئ عند دخول المدينة هو لأمّ كلثوم(وردت القصيدة بأكملها والتي تتألف من 38 بيتا في كتاب عوالم (الإمام الحسين):423)، هناك من يعتقد أن أُم كلثوم بنت فاطمة عليها السلام قد توفيت في زمن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أما هذه السيدة التي ورد ذكرها في واقعة كربلاء فهي من زوجة أخرى لأمير المؤمنين.
    أُمّ وهب

    هي بنت عبد، وزوجة عبدالله بن عمير الكلبي من قبيلة بني عليم، لمّا عزم زوجها على الخروج من الكوفة لنصرة الحسين، تعلقت به ليصطحبها معه، والتحقوا ليلاً بأنصار الحسين في كربلاء، وفي يوم الطف حينما برز زوجها للقتال، تناولت هي عمودا وبرزت إلى القتال، إلا أن الإمام الحسين ردّها وقال: ليس على النساء جهاد، وبعد مقتل زوجها سارت إليه ومسحت التراب عن وجهه. فأرسل إليها الشمر غلاما ضربها على رأسها بعمود فقتلها(كتاب عوالم (الإمام الحسين):482، وأنصار الحسين :61نقلا عن تاريخ الطبري).
    إما النصر وإما الشهادة

    في ثقافة عاشوراء يعتبر كل من النصر والشهادة فتحاً، والفتح أشمل من النصر العسكري واستنادا إلى ما يؤكده القرآن فانّ كلا الحالتين فتح (احدى الحسنيين) والمجاهدون في سبيل الله منتصرون سواء قتلوا أم قُتلوا. والنصر يتحقق في ظل العمل بالتكليف، كان الحسين بن علي عليهما السلام في شوق بالغ إلى الشهادة، حتّى أنه كما قال الإمام الباقر عليه السلام: "لما نزل النصر على الحسين بن علي حتّى كان بين السماء والأرض ثم خيّر: النصر أو لقاء الله فاختار لقاء الله "(أصول الكافي465:1). فهو عليه السلام كان يعتبر الشهادة نصرا أيضا، لأن فيها الفوز الأبدي من جهة، وإحياء الدين من جهة أخرى.

    وقال الإمام الحسين نفسه: "أمّا والله أنّي لأرجو أن يكون خيرا ما أراد الله بنا، قُتلنا أم ظفرنا"(أعيان الشيعة 597:1).


    أُميّة بن سعد الطائي
    من شهداء كربلاء وكان قد التحق بالإمام الحسين في كربلاء. و استشهد -وفقا لإحدى الروايات- في الحملة الأولى. كان فارسا ومن أبطال الكوفة ومن أصحاب أمير المؤمنين، وممّن شاركوا في معركة صفين. قيل أنه كان يسكن الكوفة، وفي اليوم الثامن من محرم التحق بمعسكر الإمام الحسين عليه السلام(أعيان الشيعة 499:3).

    أنس بن الحارث الكاهلي

    من شهداء كربلاء. وكان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو من قبيلة بني كاهل من بني أسد، الذين يعتبرون من عرب الشمال. ذكر أنه شارك في معركة بدر ومعركة حنين. كان شيخا كهلاً من شيعة الكوفة وله بينهم منزلة كبيرة. سار إلى كربلاء ليلا، واستشهد يوم الطف في ركب الإمام الحسين كان رجزه في القتال:


    قد عملت كاهـلها ودودان
    والخندفيون وقيس عيـلان
    بأنَّ قـومي آفـة للأقـران
    (أنصار الحسين :60وأعيان الشيعة 499:3)
    جاء في بعض المصادر أنّ اسمه مالك بن أنس الكاهلي.

    أنيس بن معقل الأصبحي

    جاء اسمه في كتب المقاتل في عداد شهداء كربلاء حيث كان قد التحق بأنصار الإمام الحسين، وورد في المناقب أنه برز إلى الميدان بعد ظهر العاشر من محرم من بعد استشهاد جون مولى أبي ذر، وقد قاتل بشجاعة وقتل عشرين ونيفا من الأعداء ثمّ قتل، وكان يرتجز ساعة القتال ويقول:


    أنا أنيـس وأنا ابـن مـعـقل
    وفي يميني نصل سيفٍ مُصـقل
    أعلو بها الهامات وسط القسـطل
    عن الحسـين المـاجد المفضـل
    ابـن رسـول الله خيـر مرسـل

    (المناقب لابن شهر آشوب 103:4، أعيان الشيعة 507:3)

    أهداف ثورة عاشوراء

    المراد من (هدف) الإمام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء هي الغاية التي كان ينبغي بلوغها أو تحقيقها وإن طال الزمن، والتي بادر بثورته تلك من أجلها واستشهد في سبيلها نقدّم فيما يلي مسردا بتلك الأهداف المقدسة كما يلي :

    1- إحياء الإسلام.
    2- توعية المسلمين و كشف الماهية الحقيقية للأمويين.
    3- إحياء السنة النبوية والسيرة العلوية.
    4- إصلاح المجتمع واستنهاض الأمة.
    5- إنهاء استبداد بني أمية على المسلمين.
    6- تحرير إرادة الأمة من حكم القهر والتسلّط.
    7- إقامة الحق وتقوية أهله.
    8- توفير القسط والعدالة الاجتماعية وتطبيق حكم الشريعة.
    9- إزالة البدع والانحرافات.
    10- إنشاء مدرسة تربوية رفيعة وإعطاء المجتمع شخصيته ودوره.

    لقد تجلّت هذه الأهداف في فكر سيد الشهداء وفي عمله أيضا، وكذلك لدى أنصاره وأتباعه. ومن جملة خطب الإمام الحسين عليه السلام المعبرة عن أهدافه، هي قوله: ((..إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب))(حياة الإمام الحسين بن علي 264:2).

    و كتب إلى وجوه أهل البصرة: ((أنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، فإنّ السنة قد أميتت والبدعة قد أحييت فإن تسمعوا قولي أهدِكم سبيل الرشاد))( حياة الإمام الحسين بن علي: 322).

    و أرسل مع مسلم بن عقيل كتابا إلى أهل الكوفة حدّد فيه رسالة الإمامة بما يلي: ((..فلعمري ما الإمام إلاّ العامل بالكتاب، والآخذ بالقسط، و الدائن بالحق، والحابس نفسه على ذات الله والسلام..)) (حياة الإمام الحسين بن علي:340).

    و في كربلاء خطب بأنصاره قائلا: (( ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به، وإلى الباطل لا يُتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله، فإني لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ برما))(حياة الإمام الحسين بن علي 98:3).














    اخر مواضيعي:

  5. #5
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

    افتراضي

    أهل البيت عليهم السلام

    هم آل النبي وعترته، أي: آل رسول الله وأصحاب الكساء والذريّة الطاهرة لنبي الإسلام، ويعد الإمام الحسين عليه السلام وأخوته وأخواته وأبنائه وأقاربه من ذرية النبي ممّن شهد معه واقعة الطف من أهل البيت، ومحبّة أهل البيت من جملة ما أوصى به الله والرسول. فقد جعل القرآن الكريم أجر رسالة النبي مودة أهل بيته:
    {..قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى..}(الشورى/23)

    واعتبر الرسول مكانتهم في هداية الأمة وإنقاذ محبيهم كمثل سفينة نوح، فقد روى أبو ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:
    ((إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا ومن تخلّف عنها غرق))(بحار الأنوار 121: 23، كنز العمال 12:ح34144).

    واستنادا إلى ما جاء في الروايات فانّ طاعة الأئمة فرض، ومودتهم واجبة، وعصيان أمرهم ذنب، وكل من مات على حبهم مات شهيدا، وولايتهم فرض وسبب لقبول الأعمال وجواز لعبور الصراط، وأنّ عدوّهم عدو الله.

    روي أن أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السلام: من هم آل محمد ؟
    قال : ذريته.
    فقال : ومن هم أهل بيت محمد ؟
    قال: الأئمة الذين هم أوصياءه.
    فقال: ومن هم العترة ؟
    قال: أصحاب الكساء(بحار الأنوار 216:25).

    أهل البيت بمنزلة حلقة الوصل بيننا وبين الله، ولو انقطعت هذه الصلة لانقطع ارتباطنا بالله، ولهم دور كبير في تعليم وتبيين معارف الدين؛ إذ لا بد من معرفة القرآن وإدراك حقائقه منهم، لأن علمهم من الله وقد نشأوا في بيت الوحي، وهم ورثة علوم النبي بهم تكون الشفاعة والتوسل، ومن جملة مهامهم تنقية الدين من التحريف، ومحاربة البدع.

    ومثلما يتعلم التلميذ الكتاب بواسطة المعلّم فإنّ أئمة أهل البيت هم المعلمون لهذا الكتاب. ولو خلا الصف من المعلم فلا جدوى من الكتاب لوحده. ولهذا السبب اعتبرت أطروحة ((حسبنا كتاب الله ))خاطئة . فهذين ((الثقلين)) لا ينفصلان عن بعضهما إلى يوم القيامة والمثول في جوار حوض الكوثر.

    ((والزيارة الجامعة)) من جملة النصوص المعتبرة وهي بمثابة دورة كاملة في معرفة الأئمة وأهل البيت(راجع كتاب ((أهل البيت، مقامهم، منهجهم، مسارهم))عن مؤسسة البلاغ).



    أهل الكوفة
    اشتهر أهل الكوفة تاريخياً بالغدر ونقض العهد، وبطبيعة الحال لا ينبغي تجاهل دور مجيء ابن زياد إلى السلطة وإحكامه القبضة على المدينة وقسوته على الناس في تغيير الأوضاع أثناء وجود مسلم بن عقيل فيها، وهو ما أدى إلى منع أنصار أبي عبدالله من الخروج إلى كربلاء و بذل النصرة له، وعلى كل حال فإنّ تاريخ الإسلام لا يحمل نظرة طيبة عن عهد والتزام أهل الكوفة(راجع كتاب ((تاريخ الكوفة)) للسيّد حسين البراقي:139).

    من جملة الخصائص النفسية والخلقية التي يتصف بها أهل الكوفة يمكن الإشارة إلى ما يلي:

    تناقض السلوك، والتحايل والتلون، والتمرّد على الولاة، والانتهازية، وسوء الخلق، والحرص والطمع، وتصديق الإشاعات، والميول القبلية، إضافة إلى أنهم يتألّفون من قبائل مختلفة(نقلاً عن كتاب حياة الإمام الحسين للشيخ باقر شريف القرشي420:2).

    وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأمرّين، وواجه الإمام الحسين عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً، وقتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يد جيش الكوفة. ولم تكن التركيبة السكانية لهذه المدينة متجانسة، فبالإضافة إلى سكانها الأصليين فقد سكنتها قبائل من اليمن مثل قضاعة، وغسان، وبجيلة، وخثعم، وكندة، وحضرموت، والأزد، ومذحج، وحمير، وهمدان، والنخع، بعد بنائها على يد سعد ابن أبي وقّاص، وصارت لهم قوة ونفوذ واسع كان يسكنها أيضا أقوام من فارس. وأدت هذه العوامل إلى إيجاد ميول مختلفة لدى الناس المقيمين فيها. كما كان ولاة الأمويين فيها يدعون الناس لمناصرة بني أمية والانقياد لهم، مما نتج عنه تكريس سلطة الأمويين فيها.

    ولم يكن عدد شيعة أهل البيت قليل في الكوفة، إلاّ أن ولاءهم كان يتّسم بالعاطفة والخطب الحماسية والمشاعر الفياضة تجاه عترة الرسول صلّى الله عليه وآله أكثر من تمسّكهم بالخط العقائدي والعملي لآل علي، والنزول إلى ساحة المواجهة والتضحية. ونحن لا نريد تجاهل الدور الذي لعبته قسوة الأمويين في تحجيم مناصرة الشيعة للحسين بن علي، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن التغاضي بهذه السهولة عن تخاذلهم وغدرهم حتى أن جماعة منهم لمّا رأوا الحسين وأنصاره يقتلون الواحد تلو الآخر، كانوا يبكون ويبتهلون إلى الله أن ينصره فصاح بهم أحدهم ((هلاّ تهبون لنصرته بدل هذا الدعاء))(حياة الإمام الحسين 442:2نقلاًعن البلاذري).
    الإيثار

    من أبرز المفاهيم والدروس المستقاة من واقعة الطف هو (الإيثار). فالإيثار يعني الفداء وتقديم شخص آخر على النفس، وبذل المال والنفس فداءً لمن هو أفضل من ذاته. وفي كربلاء شوهد بذل النفس في سبيل الدين، والفداء في سبيل الإمام الحسين عليه السلام، والموت عطشا لأجل الحسين. فالإمام الحسين ضحى بنفسه في سبيل الدين، وأصحابه ما داموا على قيد الحياة لم يدعوا أحداً من بني هاشم يبرز إلى ميدان القتال. وما دام بنو هاشم أحياء لم يسمحوا بأي أذىً يصيب الحسين.

    وفي ليلة عاشوراء لمّا رفع الإمام عنهم التكليف لينجوا بأنفسهم، قاموا الواحد تلو الآخر، وأعلنوا عن استعدادهم للبذل والتضحية قائلين: لا نخذلك ولا نختار العيش بعدك(موسوعة كلمات الإمام الحسين397و467).
    ولمّا سقط مسلم بن عوسجة على الأرض أوصى حبيب بن مظاهر في آخر لحظات حياته ((..أوصيك أن تقاتل دون الإمام الحسين حتّى تموت ))(بحار الأنوار20:45).

    و وقف بعض أصحاب الإمام الحسين ظهيرة يوم عاشوراء -عندما وقف لصلاة الظهر- يقونه سهام العدو بصدورهم وخاض العباس نهر الفرات بشفاه عطشى، ولمّا أراد تناول الماء تذكّر عطش الحسين والأطفال فلم يشرب منه وقال لنفسه: أتشربين الماء والحسين عطشان وهو على مشارف الموت؟(بحار الأنوار:41).

    ورمت زينب بنفسها بالخيمة المشتعلة بالنار لإنقاذ الإمام السجاد منها. وحينما صدر الأمر في مجلس يزيد بقتل الإمام السجّاد فدته زينب بنفسها.

    و هناك أيضا عشرات المشاهد الأخرى التي يعتبر كل واحد منها أروع من الآخر وهو ممّا يعطي درس الإيثار للأحرار فإذا كان المرء على استعداد للتضحية بنفسه في سبيل شخص آخر أو في سبيل العقيدة فهذا دليل على عمق إيمانه بالآخرة والجنة وبالثواب الإلهي، قال الإمام الحسين في بداية مسيره إلى كربلاء: ((من كان باذلا فينا مهجته..فليرحل معنا))(بحار الأنوار366:44).

    وهذه الثقافة نفسها هي التي دفعت بفتىً كالقاسم لأن يخاطب الحسين في يوم عاشوراء قائلاً: ((روحي لروحك الفداء ونفسي لنفسك الوقاء))(موسوعة كلمات الإمام الحسين397،467).

    كما أشارت زيارة عاشوراء إلى صفة الإيثار عند أصحاب الحسين فوصفتهم بالقول: ((الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام ))(بحار الأنوار 98: 296 و293، مفاتيح الجنان، زيارة عاشوراء).
    باب الساعات

    اسم أحد أبواب دمشق الذي أُدخل منه سبايا أهل البيت ومعهم رأس الحسين عليه السلام، في حين كان الناس مبتهجين ويقرعون الطبول ويرقصون فرحاً. وهو أحد الأبواب الشرقية لمدينة دمشق و ينتهي إليه طريق حلب والكوفة. فحينما وصل سبايا أهل البيت إلى هذا الباب -باب الساعات(يرى البعض أن سبب هذه التسمية هو وجود ساعة خاصة فوقه. [نفس المهموم:241])- توقفت القافلة عنده لعدة ساعات بسبب شدة الازدحام إضافة إلى الاستعراض الذي كان يقوم به الجيش الأموي، ولذا أطلق الشيعة على هذا الباب اسم باب الساعات، ويسمى هذا الباب حاليا باسم ((باب توما))، ولا زالت بعض آثار البوابة باقية إلى اليوم ويقع باب توما في الوقت الحاضر في محلّة يسكنها المسيحيون بمدينة دمشق. وتبدو أكثر قذارة وتخلفا من سائر أحياء المدينة(دائرة المعارف التشيع12:3،وجاء في خبر آخر أن وقوفهم ثلاث ساعات كان بباب القصر، وهو الذي سمي بباب الساعات.انظر رياض القدس294:2، نقلا عن منتخب الطريحي.).


    الباب الصغير

    اسم مقبرة في دمشق يقال أن الرؤوس الشريفة لكل من العباس بن علي، وعلي الأكبر، وحبيب بن مظاهر مدفونة فيها. وقال البعض أنها مدفن لسبعة عشر رأسا من رؤوس شهداء كربلاء، وقد بني عليها ضريحا ونقش عليه أسماء عدد من الشهداء.

    و يعتقد البعض أن قبر عبدالله بن جعفر، زوج زينب، هناك. ويرى مؤلف ((أعيان الشيعة)) أن دفن رؤوس تلك الشخصيات الثلاثة الكبيرة هناك أمر مقبول ويقول: الظن قوي بصحة نسبته لأن الرؤوس الشريفة بعد حملها إلى دمشق والطواف بها وانتهاء غرض يزيد من إظهار الغلبة والتنكيل بأهلها والتشفي لا بد أن تدفن في أحد المقابر فدفنت هذه الرؤوس الثلاثة في مقبرة باب الصغير وحفظ محل دفنها(أعيان الشيعة 627:1).

    بُرير بن خضير الهمداني

    ممن شهداء كربلاء، وكان من جملة أصحاب الحسين الأوفياء، ومعروفا بالزهد والورع، وكان قارئا ومعلّما للقرآن، ومن كبار شجعان الكوفة، وهو من قبيلة ((همدان))، يعتبر برير من التابعين وكان يُعرف بسيّد القراء، كان يكثر من قراءة القرآن والعبادة في مسجد الكوفة، و له منزلة مرموقة بين قبيلة همدان وعند أهل الكوفة. سعى كثيرا لصرف عمر بن سعد عن موالاة ومناصرة الأمويين لكنه لم يفلح(أنصار الحسين:61).

    سافر عام 60 للهجرة من الكوفة إلى مكة والتحق بالإمام الحسين وسار معه إلى الكوفة، وفي يوم التاسع من محرم كان يمازح عبد الرحمن بن عبد ربه من شدة بهجته بقرب استشهاده، وكان ممّن نهض وتحدث في ليلة العاشر معلنا عن استعداده للبذل والتضحية في نصرة الحسين عليه السلام.

    و في كربلاء تحدث عدة مرات مخاطبا جيش العدو، وكلماته في نصرة سيد الشهداء معروفة، وبرز إلى القتال في يوم الطف وتكلم في ذم جيش عمر بن سعد.

    برز إلى الميدان من بعد استشهاد الحر وقاتل حتى نال الشهادة(بحار الأنوار15:45)، و كان يرتجز ساعة القتال ويقول:
    أنا بـرير وأبي خضـير

    وكل خيـر فلـه بـريـر


    بستان بن معمر

    اسم بستان يجمع بين وادي نخلة اليمانية ووادي نخلة الشامية، وكان لعمر بن عبدالله بن معمر، بسميه الناس بستان ((ابن عامر))، وهو موقع نزل فيه الإمام الحسين عند مسيره من مكة إلى الكوفة ، وسار منه إلى التنعيم
    (معجم البلدان170:2).

    بشر (بشير) بن عمرو الخضرمي
    من شهداء كربلاء، جاء اسمه في الزيارة الرجبية أيضا. وهو أحد آخر رجلين من أصحاب الإمام بقيا قبل استشهاد شبان بني هاشم، وهو من ولاية حضرموت في بلاد اليمن، وكان رجلا بصيرا ووفيّاً. وفي كربلاء التحق بركب الإمام الحسين عليه السلام.وفي ذلك الوقت كان ابنه أسيرا في الري. ومع أن الإمام رفع البيعة عنه إلا أنه لم يتخل عن الإمام.

    قال أغلب المؤرخين أنه استشهد في الحملة الأولى، وقبره في البقعة التي فيها المدفن الجماعي لشهداء كربلاء في أسفل جهة الأرجل كم ضريح الإمام الحسين عليه السلام(دائرة المعارف تتيع250:3). وقيل: أن اسمه بشر بن عمر أيضا.

    بشير بن حذلم

    وقيل أيضا أن اسمه بشر واسم أبيه جذلم. وهو من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام. رافق عيال الإمام الحسين عند عودتهم من الشام إلى المدينة. قبل بلوغ المدينة أمره الإمام السجاد بدخولها ونعي استشهاد أبي عبدالله عليه السلام وإعلام الناس بمجيء أهل البيت. وكان يجيد الشعر مثل أبيه، فدخل المدينة حتى بلغ مسجد النبي صلى الله عليه وآله ونعى إلى أهل المدينة خبر استشهاد الإمام الحسين، وعودة عياله بهذين البيتين:


    يا أهل يثـرب لا مقام لكم بها
    قُتل الحسـين فأدمعي مـدرار
    الجسـم منه بكربلاء مضـرج
    والرأس منه على القنـاة يُـدار
    (حياة الإمام الحسين423:2،اللهوف:116)

    البصرة

    مدينة كبيرة ومهمة في العراق، وفيها ميناء يقع على شط العرب في مقابل مدينة خرمشهر وتكثر فيها المزارع والبساتين. المعنى اللغوي لكلمة البصرة هي الأرض الصلبة الوعرة، وكانت قديما تسمى بالخريبة، وتدمر، والمؤتفكة. وتطلق كلمة العراقين على الكوفة والبصرة أيضا. بنيت البصرة في عام 14 للهجرة في زمن عمر بن الخطاب قبل ستة أشهر من بناء الكوفة. واتخذها الأمويون مدة من الزمن عاصمة لهم ومن ألقابها أيضا قبّة الإسلام، وخزانة العرب.

    قاتل الإمام علي عليه السلام المتمردين الذين اجتمعوا ضده بالبصرة في الوقعة المعروفة بمعركة الجمل وذّمها في مواضع عديدة من نهج البلاغة في قوله فيها وفي أهلها:

    ((لعنك الله، يا أنتن الأرض تراباً، وأسرعها خراباً، وأشدّها عذاباً فيك الداء الدويّ. قيل: ما هو يا أمير المؤمنين؟ قال كلام القدر الذي فيه الفرية على الله سبحانه وبغضنا أهل البيت وفيه سخط الله وسخط نبيّه وكذبهم علينا أهل البيت واستحلالهم الكذب علينا)) وهذا ما يعكس وجود أفكار منحرفة عن أهل البيت ومواقف معادية لهم.

    كانت البصرة في مستهل أمرها مركزاً لأشياع عثمان، إلا إنها تحولت من بعد خلافة الإمام علي عليه السلام إلى مركز للشيعة ،ولكن استمر أيضا وجود أشخاص معاندين لآل علي.

    قال الإمام الصادق عليه السلام: عندما قتل الحسين بكى عليه كل شيء إلاّ ثلاث : البصرة ودمشق و آل حكم بن العاص. وهذا الكلام معروف عن الإمام علي أنه كتبه إلى ابن عباس واليه على البصرة: ((اعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن..))(بحار الأنوار 2.05:57)

    كتب الإمام الحسين إلى ستة من أشراف البصرة يستنهضهم على نصرته والأخذ بحقه، وكانوا من رؤساء الأخماس فيها وهم: مالك بن مسمع، الأحنف ابن قيس، المنذر بن الجارود، مسعود بن عمرو، قيس بن الهيثم، وعمر بن عبيد الله. وبعث كتبه إليهم بيد مولى له يقال له سليمان، فردّ عليه البعض ردّاً واهناً، وأرسل بعضهم مبعوث الإمام إلى ابن زياد. وقد لبّى يزيد بن مسعود نداء الإمام وجمع القبائل ودعاهم إلى نصرته، فسرهم ذلك وأعلنوا عن دعمهم وتأييدهم له. فكتب إلى الإمام كتاباً أعلن له فيه النصرة والتأييد، إلاّ أنّ كتابه انتهى إلى الإمام في اليوم العاشر من المحرم بعد مقتل أصحابه وأهل بيته.

    ولمّا تجهّز ابن مسعود لنصرة الأمام الحسين بلغه قتله فجزع و ذابت نفسه أسىً وحسراتٍ(حياة الإمام الحسين 327:2)،ولبى يزيد بن نبيط البصري نداء الإمام ولحقه اثنان من أولاده وصحبه مولاه، حيث التحقوا بالإمام مكة وصحبوه إلى العراق واستشهدوا بين يديه في كربلاء(حياة الإمام الحسين:328).

    ومع أنّ بعض شهداء كربلاء كانوا من شيعة البصرة، إلاّ أنّ البصرة على العموم لم تقف الموقف المطلوب والمناسب من الإمام كما لا تبدي فيما سبق الدعم المطلوب لأهل البيت.

    أهل البصرة اليوم أغلبهم من الشيعة الأثنى عشرية، وبعضهم أخباريون. ويسكن البصرة من غلاة الشيعة الشيخية والصوفية.

    البصيرة

    من الخصائص الفكرية والعملية لأنصار الإمام الحسين في ثورة الطف هي البصيرة وصواب الرأي. ورد وصف ((أهل البصائر)) في النصوص الدينية والمعارف الإسلامية إشارة لأصحاب القلوب الحيّة والمعرفة العميقة للحقّ والباطل، وللإمام والحجّة الإلهية، وللطريق والمنهج، والعدو والصديق، والمؤمن والمنافق.

    أصحاب البصيرة لهم رؤيا صائبة، يضعون أقدامهم على الطريق بوعي ونباهة واختيار ولجميع أعمالهم ومواقفهم جذور اعتقاديه وأُسس دينية، وجميع مواقفهم مبدئية لا انتهازية ولا نفعية، وليست منبثقة من التعصب القومي والجاهلي، وهم لا يُستثارون بالدعايات الباطلة الخدّاعة، ولا يستجيبون لسلطان القهر.

    يرى أهل البصيرة طريقهم بوضوح بلا أي لبس أو إبهام، وهم على ثقة ببطلان ادعاء عدّوهم، لا يبيعون أنفسهم لعوامل الإغراء ولا الإرهاب، ولا يتخلّون عن معتقدهم وجهادهم، ولسيوفهم وجهادهم عمق عقائدي. وهم كما قال علي عليه السلام: ((حملوا بصائرهم على أسيافهم))(نهج البلاغة، صبحي الصالح، الخطبة150).

    أمثال هؤلاء الوعاة العارفين حاربوا إلى جانب الإمام علي عليه السلام ضد معاوية، ودافعوا في كل الأحوال عن الإمام الحسن عليه السلام، وفي يوم الطف بذلوا أرواحهم فداءً للحسين ودفاعا عن القرآن. وهذا ما يتضح جليّا من خلال كلماتهم ورجزهم وأقوالهم. كانوا يعتبرون الإمام الحسين إماماً واجب النصرة ولا بدّ من بذل النفس لأجله، ويعدّون أعداءه كافرة قلوبهم، ودأبهم النفاق، وللجهاد ضدهم أجر كأجر مجاهدة المشركين. وأحاديث الحسين، والإمام السجاد، وأبي الفضل، وعلي الأكبر وسائر شبان بني هاشم وأنصار الإمام الحسين تدلّ على عمق بصيرتهم.

    وصف الإمام الصادق أبا الفضل العباس بصفة ((نافذ البصيرة)) وهو ما يعكس عمق رؤياه و ثبات إيمانه في مناصرة سيد الشهداء وذلك قوله فيه: (( كان عمّنا العباس بن عليّ نافذ البصيرة صلب الإيمان))(أعيان الشيعة 430:7.)وجاء في زيارة أبي الفضل العباس ((وأنك مضيت على بصيرة من أمرك مُقتديا بالصالحين)).
    وكذلك قول علي الأكبر لأبيه: ((أَوَ لسنا على الحقّ؟)) هو قول معروف.

    وفي مقابل ذلك كان أفراد الجهة المقابلة عُمي القلوب، ومغرورين، ولا هدف لهم، وقد وقعوا ضحية للدعايات الأموية التي أعمت أبصارهم، وكان الطعام الحرام سببا في أن تمتلئ آذانهم وقراً.

    البطان

    اسم منزل على الطريق بين مكة والكوفة، ويقع قريبا من الكوفة وهو لفرع من قبيلة بني أسد، مرّ به الإمام الحسين عند مسيره إلى الكوفة، وفيه قصر ومسجد وماء وعمران تنزل فيه القوافل للاستراحة(الحسين في طريق الشهادة :80).

    البكاء

    ((العين الباكية منبع فيض الله )). للبكاء على مصيبة أبي عبدالله ثواب كبير وقد بكى الملائكة والأنبياء، والأرض، والسماء، والحيوانات، والصحراء، والبحر على تلك المصيبة(بحار الأنوار220:45و ما بعدها ، سفينة البحار 97:1).

    إن البكاء يعكس الارتباط القلبي بأهل البيت وسيد الشهداء. والدموع تروي القلب وتزيل الظمأ وهي حصيلة محبة أهل البيت، ومن الطبيعي التعاطف الروحي مع الأئمة يستوجب مشاركتهم في حزنهم وفي فرحهم. ومن علامة الشيعة أنهم: ((يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا))(ميزان الحكمة233:5).

    لا شك أن القلب الطافح بمحبّة الحسين يبكي عند ذكر مظلوميته واستشهاده. فالدموع لسان القلب ودليل المحبة.
    إن البكاء على مصيبة سيّد الشهداء تجديد للبيعة مع عاشوراء وثقافة الشهادة، واستمداد الطاقة الفكرية والروحية من هذه المدرسة. وسكب الدموع هو نوع من إقرار العهد وتصديق على ميثاق المودة مع سيّد الشهداء. وقد أكد أئمة الشيعة كثيرا على البكاء على مظلومية أهل البيت. واعتبروا شهادة الدموع كدليل على صدق المحبّة. قال الإمام الصادق عليه السلام: ((من ذُكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر))(وسائل الشيعة 391:10).

    و أكّد الأئمة كثيراً على البكاء على الحسين عليه السلام، قال الإمام الرضا عليه السلام لريّان بن شبيب في حديث طويل: ((يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب فإنه ذبح كما ذبح الكبش ..))(بحار الأنوار313:44).

    وقال في حديث آخر : ((إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال، فاستحلّت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرمتنا، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا، وأُضرمت النيران في مضاربنا، وانتُهب ما فيه من ثقلنا، ولم ترع لرسول الله حرمة في أمرنا. إن يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء. فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبك الباكون. فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام))
    (بحار الأنوار283:44).

    وقال الإمام الحسين عليه السلام (( أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا بكى))(بحار الأنوار:279)، وبكى الإمام السجاد عليه السلام على الإمام الحسين عليه السلام عشرين سنة، ولم يوضع بين يديه طعام إلاّ وبكى(بحار الأنوار108:46).
    وقال الإمام الصادق عليه السلام: ((كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين))
    (بحار الأنوار 313:45).

    إن البكاء والإبكاء والتباكي كله حسن وله أجر وثواب. وذكرت للبكاء على الحسين فضائل كثيرة منها: إن الدموع تطفئ لظى جهنم، والجزع على مصيبة سيد الشهداء أمان من العذاب فيها إذا لم تكن ذنوب الإنسان بالقدر الذي لا يمنع بلوغه الفيض الإلهي، والدموع التي تظهر الارتباط الروحي والعقائدي والعاطفي مع خط الأئمة وسيد الشهداء لابد وأنها تخلق لدى الإنسان الأرضية لتصبح لديه حصانة من الذنوب.

    قال الشهيد المطهري في هذا المجال: ((البكاء على الشهيد مشاركة له في ملحمته وتجاوباً مع روحه، وانسياقاً وراء نشاطه وحركته.. والإمام الحسين عليه السلام بشخصيته الجليلة وشهادته البطولية ملك قلوب ومشاعر مئات الملايين من الناس، ولو انتدب جماعة على هذا المخزن الهائل والنفيس من المشاعر والمعنويات، أي أن الخطباء لو استثمروا هذا المخزون العظيم بشكل صحيح لأجل إيجاد حالة من الانسجام والتناسق والتناغم بين الأرواح الحسينية الكبيرة لأصلحوا قطاعاً مهماً من العالم))(كتاب ((الشهيد))للشهيد المطهري:124-125).

    إذن فالمهم هو معرفة فلسفة البكاء على طريق إحياء عاشوراء، والشعائر الحسينية، وثقافة كربلاء وليس ارتكاب الذنوب على أمل محوها بعدّة قطرات من الدموع! وليس من المؤكد أن القلب الغارق بالذنوب يبكي على الإمام الحسين عند استذكار مصائبه.

    البكاء في ثقافة عاشوراء سلاح جاهز على الدوام يمكن رفعه عند الحاجة بوجه الظالمين. الدموع هي لغة القلب، والبكاء هو صرخة عصر المظلومية. ورسالة الدموع تنطوي أيضا على حراسة دم الشهيد. قال أحد العلماء: ((إن البكاء على الشهيد إحياء للثورة، وإحياء لمفهوم أن فئة قليلة تقف بوجه إمبراطور كبير... إنهم يخشون هذا البكاء، لأن البكاء على المظلوم صرخة بوجه الظالم))(صحيفة النور31:10).

    الدموع، مطلع فصل المحبة والمودّة ونابعة من العشق الذي أودعه الله في قلوب الناس وجعلها تنجذب للحسين بن علي عليه السلام. وطبقاً للحديث الوارد عن رسول الله صلّى الله عليه و آله أنّه قال: ((أنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا..))(جامع أحاديث الشيعة 556:12).

    واليوم فإن الدموع و البكاء هي الصلة مع الحسين، ونحن نجلس على مائدة الحسين ونترّبى في مدرسته بفضل ما نسكبه من دموع. وهذا يعني أننا قد أطعمنا هذه المحبة مع حليب أمهاتنا، وهي لا تخرج منا إلاّ مع خروج أرواحنا.



    اخر مواضيعي:

  6. #6
    الصورة الرمزية ألمير
    ألمير غير متواجد حالياً شطوط حاط عينه على الوزاره
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    عالمي الخاص (....)
    المشاركات
    14,153

    افتراضي

    الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّد
    وعجل فرجهم والعن اعدائهم
    تمتاز نهضة الامام الثائر الحسين بن علي عليه السلام عن بقية النهضات والثورات أنها كانت نهضة دينية بحتة لا يشوبها شائبة الملك والسلطنة وما شابهها من الاغراض الدنيوية الرخيصة .

    شاء الله تعالى أن يثور امام الشهداء ضد الطغيان لاعلاء كلمته وابقاء شريعتة ، فقام ناهضا في سبيل انفاذ أمره عزوجل ، وضحى بدمه الزاكي ودماء الطيبين من ذريته وذويه وأصحابه ، وخرج من مدينة الرسول ( ص ) معلنا الثورة عالما
    بالشهادة ، ومضى في طريقه بالرغم من نصح الناصحين له في عدم الخروج والاخلاد إلى السكينة والسلام . نعم ، خرج أبو الشهداء موليا شطر الكوفة مع يقينه بدسائس يزيد الغدر والخيانة ، متأكدا من شحذ القوى لاراقة دمه ودماء من يلوذ به
    وسبي نسائه وذراريه . خرج لان الله تعالى شاء أن يراه قتيلا ، وأخبر بذلك نبي الاسلام ( ص )
    في أكثر من مناسبة ، كما ردد هذا النبأ أبوه الامام علي بن أبي طالب ( ع ) مرارا عديدة .
    لقد علم الحسين عليه السلام - بما أنبى من أخبار غيبية - أن ثورته روح وحياة ، وأن الاسلام في خطر عظيم من المتغلبين على دست الحكم ، ولابد في احياء الدين من تجديد قواه ببث الروح فيه ، كما لابد في دوامه مما يلهم إليه الوثبة والحركة . فثار لتتجدد حياة الاسلام ويبقى المسلمون يستلهمون الحركة المداومة ، ورأى دمه رخيصا لتحقيق هذا الهدف السامي .
    ولان هذه النهضة توسمت بالسمات الدينية الخالصة عن الشوائب الاخرى شاء الله تعالى أن تبقى حية نابضة على مدى العصور وفي مختلف المجتعمات الاسلامية بل غير الاسلامية أيضا .
    وقد نرى عنايته عزوجل بدوام هذه الحركة المقدسة في الاثار الدينية والتاريخية : أما الاثار الدينية فالاحاديث المتوافرة عن النبي صلى الله عليه وآله والائمة المعصومين عليهم السلام وكبار الصحابة والتابعين ، المنوهة بمكانة الحسين عليه السلام وفضل زيارته واقامة عزائه والبكاء لمصابه .
    وهذه الاحاديث المأثورة لا تختص بزمان دون زمان أو بأناس دون آخرين ، بل انها تخاطب المسلمين في امتداد التاريخ أينما كانوا وحلوا .وأما الاثار التاريخية للعناية الالهية بهذه النهضة فهي الاحداث الغريبة التي نقرأها في صحائف التاريخ منذ الايام الاولى للثورة حتى العصور المتأخرة .
    فكم حارب طغام الامويين والعباسيين ومن أتى بعدهم القضية الحسينية بمختلف وسائل المحاربة لاخماد هذا الصوت المدوي والحد من هذا الصدى المتردد ، ولكن المشيئة الالهية تغلب ما شاء هؤلاء الظالمين وارادة الله تعلو على ما يدبره الغاصبون وتبقى الثورة حية خالدة قرون وقرون إلى أن يرث الله تعالى الارض ومن عليها .

    بورك فيكي أختي الكريمه ...



    اخر مواضيعي:

  7. #7
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

  8. #8
    الصورة الرمزية عسولةa
    عسولةa غير متواجد حالياً شطوط موظف وراتبه نص ردن
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    3,823

    افتراضي

    تسلمين موضوع رائع
    جعله الله في ميزان حسناتك
    اخر مواضيعي:

  9. #9
    الصورة الرمزية ۩ ﻋﻠﻴﮯ● ﭑﻠﻤﻠﮏ ۩
    ۩ ﻋﻠﻴﮯ● ﭑﻠﻤﻠﮏ ۩ غير متواجد حالياً شطوط مدير عام الدائره
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    8,543

  10. #10
    محبة القائم (عج) غير متواجد حالياً شطوط موظف على كد حاله
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    البصره
    المشاركات
    2,505

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك