عندما ادلهمت الخطوب. ولف المشرق الإسلامي ظلام دامس باحتلال الصليبيين لبلاد الشام وفلسطين. سالت شلالات الدماء . احتلت المدن والقرى و دمرت. اغتصبت المقدسات والأرض والعرض وسرقت الثروات ونهبت البيوت.. وفي غمرة هذا التمزق والإحباط كان المسلمون يتطلعون إلى ظهور قائد مغوار يلم شعثهم ويداوي جراحاتهم ويجمعهم على كلمة التوحيد. يسير بهم في طريق الجهاد لتحرير الأرض المغتصبة وينقذهم من طاعون الاحتلال ويضع حدا لبيع الولاة والحكام ضمائرهم للمحتل.
إن الأرحام التي أنجبت الأبطال العظام الذين غيروا حركة التاريخ ومساره، ورفعوا لواء الإسلام، وتقدموا بالمسلمين نحو الأمجاد والبطولات، لم ولن تعقم أبدا عن أن تنجب جيلاً من القادة الأبطال، يستكملون مسيرة الآباء، ويعيدون مجد الأجداد.
بدأت الحملات الصليبية على العالم العربي الإسلامي عام 1098م - 491هـ ، كانت دولة المسلمين في الشام والعراق وغيرها تمزقها الخلافات والصراعات الدموية عشية بدأ الحملة الصليبية على العالم الإسلامي عام 491 للهجرة –1098 للميلاد. أخذت الأنظار في أوروبا تتجه نحو الأرض المقدسة. دعا البابا أوربان الثاني «لاسترداد» الأراضي المقدسة من أيدي المسلمين. وأعلن أن كل من يشترك في هذه الحروب المقدسة تغفر له ذنوبه، كما قرر أن ممتلكات المقاتلين توضع تحت رعاية الكنيسة مدة غيابهم، و طلب أن يخيط كل محارب صليباً من القماش على ردائه الخارجي ومن هنا جاءت تسمية (الصليبيون) والحملات والحروب التي أعقبتها سميت بالحملات والحروب الصليبية.
بعدما احتل الصليبيون عملوا على تجنيد حكام وأمراء الولايات والمناطق التي احتلوها او القريبة منها. وظهرت الخيانات وانكشف التخاذل من إمارات المدن التي حرصت كل منها على نفوذها و«كس
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )