+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سبع سنوات

  1. #1
    الصورة الرمزية عازف الاهات
    عازف الاهات غير متواجد حالياً شطوط مدير عام الدائره
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    =عراقي وافتخر=
    المشاركات
    9,749

    فراشات سبع سنوات



    عامٌ مضى ، على رسالتي الأخيره التي نقعتها بدمي وألبستُها حُزني وتوجتها كل المصائب التي آلت إلي من بعدك.
    ها قد مضى العام ، وآلة الشوق بداخلي ما زالت تعمل ، وكنتُ أظنها ستنطفئ عما قريب. وهذا الجهاز الرنان ، ما زال يحدثني عنك ، وكأنك بالقرب .
    وما حيلة المشتاق إلا أن يضرب بشوقه عرض الحائط ، ويأكل تراب الزمن حتى لا يجوع .
    لو كنتِ تُبصرينني ، لكان الأمل في عودك ممكن ، ولكن الأمل فيك مستحيل ، لأن الرؤية بيننا أصبحت الآن محجوبة بصدودك اللذي لا ينتهي. وكنتِ قد حدثتني عن الفراق من قبل ، وقلتِ أن لا سبيل إلى فراقنا لأن لنا قلبين أخوين ، وروحين توأمين ، ووجدانٌ واحد ، ولكني أرى هذا الآن كله سراب ، وأن أن المسافات البعيدة هي التي تجمعنا.وما زلت ، منذُ عام ، أستنشق الذكريات ، معيني الوحيد ، و ذاكرتي الأزلية ، علي ببعض الذكرى أُنقذ نفسي منك ، وبعض الأوهام تنجدني من غرورك اللذي يقضي على كل المسافات القريبة بيننا. اليوم ، أعود ببعض الصور ، إلى عهد الفسوق ، يوم كان فاسقين ، وخارجين عن القانون ، وعن أجسادنا التي لا تملكنا . كنتُ أستforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/? جسدك لساعات ، وأحيان ، لأيام ، وبدورك تستforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/?ين جسدي لأيام ، لتلبي به حاجاتك التي لا تنتهي ، كالرسم ، والتلوين وحاجات أخرى لا أذكرها ! ويومها كنتُ أعود إلى البيت ، ملآن بالرسوم التي لا أفهمها ، وبالحروف التي استعرتها من أحداث حدثت بيننا في تلك اللحظات ، وأحاول فك طلاسمها ، وقليلاً ما أنجح !وأذكر أن قلبي معك يدق بأسرع مما يدق في العادة ، وقلبك معي لا يدق إطلاقاً ، حتى ظننت أنكِ بلا قلب ، ولم أفهم سر هذه المعادلة إلى الآن.

    مضى عامان ، على ابتسامتك الساحرة ، التي تأتيني في بعض الصباحات المُتعبة ، كإشراقة الفجر ، وإطلالة الشمس . ثم يقفز نهدك كجبل ، وتخرج الأشياء الأخرى تتوالى بحياء . عندما أتحسسها كل مرة ، تأتيني صفعة مباغته ، معناها أن هذه المُعدات ليست بجديدة عليك ، وعذري الدائم أنها تتغير دوماً كالفصول الأربعة ، وأن دوام الحال من المُحال .مضى عامان ، على خيانتي الأولى لك ، مع فاجرة كنتُ أظنها سترفق بي ، مثلك ، وستعطيني الكون بما يحمل ، مثلك ، لكني أصبحت بعدها أكثر وفاءاً لك .. لأني عرفت أن الحب لا يكال بالذنجان !

    مضت ثلاثة أعوام ، على حزنك الموجوع ، بأن الناس ، يترقبونك ، وأني أسبب لك بعض المشكلات ، ومضى ثلاثة أعوام على ردي : بأن هذه الساعات ، لا تستحق أن يلتفت أحد لغيرها ، وأن هذه اللحظات هي لحظات تاريخية لا يمكن أن تُعاد ، وأننا بلقاءاتنا الفنتازية هذه نصنعُ تاريخاً عجيبياً لا يمكن لأي حضارة أن تصنعه ، لأننا نصنع لقاحاً للحزن ، وعلاجاً للألم ، ومصلاً لليالي الكئيبة ‪,‬ فمهما حاربتنا الدنيا فإنها لن تقدر على استئصال جذوة الملائكة فينا ! .

    أربعة أعوام مضت ، على آخر لقائين فلكيين ، ما قبل الثورة الصناعية ! وما قبل عصر الملعومات والآلات ‪!‬ على لقائنا الخنفشاري فوق الجبل ، وفوق الأرض ، كانت الأرض من تحتنا صفراء من الحصى ، وقاحلة لا شيء فوقها كروحينا الشاسعتين . وكنتِ كالبيوت العامرة ، تحتضنين قلبي ، وكالزهر تقفلين عليه بمفاتيح كمفاتح قارون . ولا شيء يقدر على الخلاص منا ، حتى الأرض التي لم تحملنا مرة ! عجزت عن القضاء علينا وهي التي تكره أن ترانا نرفل بالسعادة كا نفعل دوماً .

    خمسة أعوام مضت ، على ثاني لقاء جمعنا ، بعد لقاء الصدمة ، هذا اللقاء اللذي استعدتُ فيه جُرأتي ، واستعدتِ فيه اعتبارك من حيثيات اللقاء السابق . حيثُ كان لقاء صامتاً ، ففضلتِ الانتقام هذه المرة ، وأنا فضلت الاستسلام لأسباب لا تجهلك . لقد تركت لك زمام السفينة ، وسلمتك المقود ، وتركت نفسي أسبح في فضاءك منزوع الإرادة كطفل ، ومشلولها كشيخ ، وغير قادر عليها كمُعاق . وفي تلك اللحظات استشعرت قيمة الطفولة ، ومكاسب الشيخوخة ، أنت فقط تستسلم لإرادة الآخرين . تتركهم يقودونك . ولا تتحمل نتيجة أي شيء . باختصار لك المكاسب وعلى غيرك المضار . أنت الرابح دوماً .

    ستة أعوام مضت ، على لقائنا الأول ، لقاء الصدمة ، والفزع ، وكل شيء خارج عن السيطرة . الليل ، وصدمة اللقاء ، والترتيب المُفاجئ ، كلها لا يمكن التنبؤ بعواقبها . أول مرة أرى وجهك الحسن فيها . صورتك مسحت كل التخيلات السابقة في دماغي . يديك الناعمتين استبدلتها باليدين الحجرييتين اللتين كنتُ أتخيلهما . شفتيك الرطبتين استبدلتهما بالشفتين العسليتين التين كنتُ أعرفهما . رائحتك أغنتني عن كل عطور العالم . جسدك البض وطولك المناسب ! أنساني الجسد الهُلامي في أحلامي . كل شيء بدا مُختلفا وجميلاً .

    سبعة أعوام مضت ، على سماعي صوتك لأول مرة . كان صوتاً طفولياً ، بريئاً ، نزيهاً ، طاهراًً ، ولم يزل . حتى عندما استعرت جسدك لأول مرة ، صوتك هو نفسه لم يتغير . صوتك هو الأزلي الوحيد اللذي لم يتبدل . هو الحكاية السرمدية التي ابتدأنا بها .. وانتهينا بها . وما زال يطرق سمعي ، حتى بعد غيابه عني نهائياً .


    إلى اللقاء أيتها السنوات السبع .


  2. #2
    الصورة الرمزية تُرٱنٌيّم ٱلعيّـوِنٌ
    تُرٱنٌيّم ٱلعيّـوِنٌ غير متواجد حالياً شطوط صار موظف بالوزاره
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في عالم الاشباح
    المشاركات
    18,140

    افتراضي

    شكرا لهذا الابداع وروعة الاحرف

    دووم يارب نشوف ابداعاتك

    واتمنى متحرمنا من قلمك وحضورك وتميزك

    تحياتي لك


  3. #3
    الصورة الرمزية محطمه وماعده حظ بالدنيه
    محطمه وماعده حظ بالدنيه غير متواجد حالياً شطوط قدم اوراقه للتعيين
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    243

    افتراضي

    ابدعت في الاختيار لموضوع رائع وكلمات اروع ونوراك في الموضوع اروع بكثير تقبل مروري

  4. #4
    الصورة الرمزية prince_roma84
    prince_roma84 غير متواجد حالياً شطوط موظف وراتبه طاك كلش
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    4,003

    افتراضي

    موووووضوع جميل روووووووووووووووووعه

  5. #5
    الصورة الرمزية عازف الاهات
    عازف الاهات غير متواجد حالياً شطوط مدير عام الدائره
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    =عراقي وافتخر=
    المشاركات
    9,749

    افتراضي

    يــســعدني ويــشرفني مروورك الحاار وردك وكلمااتك الأرووع

    لاعــدمت الطلــّـه الـعطرهـ


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك